السيد محمد كاظم المصطفوي

248

القواعد الفقهية

مخيّرا في الاجتناب عن أيّهما شاء ، والوجه في ذلك كلّه ظاهر « 1 » . الثاني : دوران الأمر بين التضرر والإضرار كحفر البئر مثلا ( إذا فرض الحفر إضرارا على الجار وعدم الحفر تضرّرا على المالك ) ، التحقيق : أنّ هذا الفرع خارج عن مورد القاعدة ، لأنّ الأخذ بكلّ واحد من الطرفين خلاف الامتنان كما قال سيّدنا الأستاذ : أنّ الحديث يكون واردا مورد الامتنان ومن المعلوم أنّ حرمة التصرّف والمنع عنه مخالف للامتنان على المالك ، والترخيص فيه خلاف الامتنان على الجار ، فلا يكون شيء منهما مشمولا لحديث لا ضرر « 2 » . وبعد عدم شمول الحديث لمثل هذا التعارض لا بدّ أن يتمسك بالعموم أو الإطلاق ، لو كان هناك عموم أو إطلاق ، وإلّا فالمرجع هو الأصل العملي ( البراءة عن الحرمة ) هذا كلّه بالنسبة إلى الحكم التّكليفي . وأمّا الحكم الوضعي ( الضمان ) فهو ثابت على كلا التّقديرين ( جواز التصرف وعدمه ) ، لعدم الملازمة بين الجواز وعدم الضمان ، فيحكم بالضمان ، لعموم قاعدة الإتلاف .

--> ( 1 ) مصباح الأصول : ج 2 ص 563 - 566 . ( 2 ) مصباح الأصول : ج 2 ص 563 - 566 .