السيد محمد كاظم المصطفوي
244
القواعد الفقهية
عن الشخص الذي تحقق الضرر على شخص آخر . المدرك : يمكن الاستدلال على اعتبار القاعدة بما يلي : 1 - الروايات : وهي الواردة في مختلف الأبواب وتكاد أن تبلغ مستوى التواتر . منها النبويّ المشهور بين الفريقين وذكر في غير واحد من الكتب والرسالات قال صلّى اللّه عليه وآله : « لا ضرر ولا ضرار » . ومنها معتبرة عقبة بن خالد عن أبي عبد اللّه في حديث أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « لا ضرر ولا ضرار » « 1 » . أمّا السند فلا ينبغي الإشكال في صحته . كما قال المحقّق صاحب الكفاية رحمه اللّه : وقد ادّعى تواترها مع اختلافها لفظا وموردا فليكن المراد به تواترها إجمالا بمعنى القطع بصدور بعضها ، والإنصاف أنّه ليس في دعوى التّواتر كذلك جزاف « 2 » . وقال الشيخ الأنصاري رحمه اللّه : وكثرتها ( الروايات ) يغني عن ملاحظة سندها ، مضافا إلى حكاية تواتر نفي الضرر والضرار « 3 » . وقال سيّدنا الأستاذ : أمّا السند فلا ينبغي التأمل في صحته لكونها من الروايات المستفيضة المشتهرة بين الفريقين ، حتى ادّعى فخر المحققين في باب الرهن من الإيضاح تواترها « 4 » . والسند في بعض الطرق صحيح أو موثق ، فلو لم يكن متواترا مقطوع الصدور فلا أقل من الاطمئنان بصدورها عن المعصوم « 5 » . وأمّا الدلالة فنقول : أنّ الحديث يحتوي ثلاث كلمات 1 - الضرر . 2 - الضرار 3 - كلمة لا . أمّا الضرر فهو اسم المصدر معناه النقص والخسران ، ضد المنفعة والزيادة ، وأمّا الضرار فهو المصدر في مقابل النفع ( المصدر ) إمّا من باب فعل
--> ( 1 ) الوسائل : ج 12 ص 364 باب 17 من أبواب الخيار ، ح 4 . ( 2 ) كفاية الأصول : ج 2 ص 266 . ( 3 ) المكاسب : رسالة نفي الضرر ص 372 . ( 4 ) إيضاح الفوائد : ج 2 ص 48 . ( 5 ) مصباح الأصول : ج 2 ص 518 .