السيد محمد كاظم المصطفوي
24
القواعد الفقهية
قاعدة احترام مال المسلم وعمله المعنى : أنّ المقصود من احترام مال المسلم هنا هو المصونية عن التصرف المجاني فيه والتعدّي عليه ، بمعنى أنّ مال المسلم محترم لا يجوز الاعتداء والتجاوز عليه ، وكذلك كان عمل العامل المسلم محترما ومأجورا فليؤدّ أجرته . قال الشيخ الأنصاري رحمه اللَّه في مقام بيان أنّ المنافع مضمونة في الإجارة الفاسدة : فكلّ عمل وقع من عامل لأحد بحيث يقع بأمره وتحصيلا لغرضه فلا بدّ من أداء عوضه لقاعدتي الاحترام والضرر « 1 » . المدرك : يمكن الاستدلال على اعتبار القاعدة بما يلي : 1 - الروايات : إنّ الروايات الواردة في مختلف الأبواب بالنسبة إلى عدم جواز التصرف في مال المسلم وأنّه لا يحلّ مال امرئ مسلم إلّا بطيبة نفسه كثيرة جدا ويستفاد من إطلاقها الاعتبار للقاعدة ونستعرضها خلال المناسبات إن شاء اللَّه ، ونكتفي هاهنا بذكر رواية واحدة تكون صريحة الدلالة على القاعدة ، وهي موثقة أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال الرسول صلّى اللَّه عليه وآله : « سباب المؤمن فسوق
--> ( 1 ) المكاسب : البيع ، ص 103 .