السيد محمد كاظم المصطفوي
236
القواعد الفقهية
ذكر سائر النصوص ( الواردة في الباب ) التي تكاد أن تبلغ مستوى التواتر . 2 - التسالم : قد تحقق التسالم بين الفقهاء على مدلول القاعدة ، فلا خلاف فيه بينهم والأمر متسالم عليه عندهم ، كما قال المحقق صاحب الجواهر رحمه اللّه : لا إشكال ولا خلاف في عدم القصاص بقتل هؤلاء الذي أشار إليه المصنف ( كلّ من أباح الشرع قتله ) « 1 » . والأمر كما أفاده . وقال شيخ الطائفة رحمه اللّه : إذا أقام عليه الحد فتلف فلا ضمان عليه بلا خلاف « 2 » . فرعان الأوّل : إذا قتل المسلم ( غير الحاكم ) من عليه الحد ( القتل ) كالزاني المحصن وغيره فهل على هذا المسلم القاتل دية أو قصاص أم لا ؟ التحقيق : عدم القصاص على القاتل ، لعدم كون الدم عندئذ محترما ومعصوما كما قال المحقق صاحب الجواهر رحمه اللّه : فلو قتل غير معصوم الدم كالحربي والزاني المحصن والمرتد وكلّ من أباح الشرع قتله فلا قصاص ، وإن أثم في بعض الصور باعتبار كون قتله حدا مباشرته للحاكم « 3 » . والأمر كما ذكره . الثاني : إذا تحقق القتل بواسطة إقامة التعزير فهل يكون لهذا القتل دية أم لا ؟ التحقيق : إلحاق التعزير بالحد في هذا الحكم ، لعدم الفرق بينهما من هذه الناحية . كما قال سيّدنا الأستاذ : ثم إنّ مورد النصوص وإن كان هو خصوص الحد والقصاص إلّا أنّه لا شبهة في إلحاق التعزير بهما ، ومن هنا لا خلاف فيه فإن الملاك في ذلك هو كونه من شؤون الحكومة للحاكم ، والمفروض أن التعزير كالحد من شؤون حكومته « 4 » .
--> ( 1 ) جواهر الكلام : ج 42 ص 191 . ( 2 ) المبسوط : ج 3 ص 245 . ( 3 ) جواهر الكلام : ج 42 ص 12 . ( 4 ) تكملة المنهاج : ج 2 ص 213 .