السيد محمد كاظم المصطفوي
22
القواعد الفقهية
ومنها صحيحة زرارة « 1 » . ومنها موثقة سماعة « 2 » ومدلولهما نفس مدلول الصحيح المتقدم . قال العلّامة الأصفهاني رحمه اللَّه : الظاهر أنّه ( إتلاف ) مأخوذ من الموارد الخاصة المحكوم عليها بالضمان ، كما في الرهن والمضاربة والوديعة والعارية والإجارة ، فإنه حكم فيها بالضمان مع التعدّي والتفريط ، وكذا في غيرها كقوله : من أضرّ . إلخ . والظاهر بل المقطوع أنّه لا ( يكون ) لخصوصية لتلك الموارد على كثرتها وتشتتها ، ولذا جعلوا الإتلاف سببا للضمان كلّية « 3 » . والأمر كما أفاده . 3 - التسالم : قد اتفق الفقهاء على مدلول القاعدة ، ويقال أنّ الأمر متسالم عليه عند الفريقين ، كما قال السيّد الحكيم رحمه اللَّه : استفاض نقل الإجماع صريحا وظاهرا عليه ( مدلول القاعدة ) في محكي جماعة « 4 » . وقيل : إنّ القاعدة من ضروريات الفقه ، وكيف كان فلا خلاف ولا إشكال في مدلول القاعدة . بقي أمران الأوّل : ما هو المدار في الضمان ؟ قال السيّد اليزديّ : المدار في الضمان على قيمة يوم الأداء في القيميات لا يوم التلف ولا أعلى القيم على الأقوى « 5 » وما ذكره مطابق للقواعد ولكن المستفاد من صحيحة أبي ولّاد هو : أنّ العبرة بيوم الضمان ، كما قال سيدنا الأستاذ : فإن صحيحة أبي ولّاد لا قصور في دلالتها على أنّ العبرة بقيمة يوم الضمان المعبّر عنه فيها بيوم المخالفة « 6 » . الثاني : هل يشترط في تحقق الإتلاف مباشرة المتلف أم لا ؟ من المعلوم أنّ الإتلاف بالمباشرة كأكل ما يؤكل وشرب ما يشرب من مال الغير ممّا لا شكّ في
--> ( 1 ) الوسائل : ج 19 ص 179 باب 8 من أبواب موجبات الضمان ح 1 . ( 2 ) الوسائل : ج 19 ص 180 باب 8 من أبواب موجبات الضمان ح 3 . ( 3 ) حاشية المكاسب : ص 87 . ( 4 ) مستمسك العروة : ج 11 ص 70 . ( 5 ) العروة الوثقى : ص 507 . ( 6 ) مستند العروة : كتاب الإجارة ص 242 .