السيد محمد كاظم المصطفوي

217

القواعد الفقهية

الحكم بالبطلان « 1 » . والأمر كما أفاده . 3 - الروايات : منها معتبرة جابر الجعفيّ كما قال سيّدنا الأستاذ : ويدل عليه من الروايات ما رواه الشيخ بإسناده عن عبد المؤمن عن صابر ( جابر ) قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يؤاجر بيته فيباع فيه ( فيها ) الخمر قال : « حرام أجره » « 2 » . أمّا من حيث السند فالظاهر أنّها معتبرة إذ المذكور في الوسائل وإن كان ( صابر ) ولم يوثق ، ولكن المذكور في موضع من التهذيب مع لفظة صابر كلمة ( جابر ) بعنوان النسخة وهو جابر الجعفيّ الذي أدرك الصادق عليه السّلام ( وهو ثقة ) . ، والمذكور في موضع آخر من التهذيب والاستبصار وكذا الكافي هو ( جابر ) من دون ضم صابر حتى بعنوان النسخة ، فمن ثمّ يطمأن أنّ الراوي إنّما هو جابر . وكيفما كان فلا شكّ أن الكافي أضبط سيّما مع اعتضاده بالاستبصار وبموضع من التهذيب . وأمّا الدلالة ، رويت في الكافي والاستبصار هكذا ( يؤجّر بيته يباع فيه الخمر ) الظاهر في وقوع الإجارة لهذه الغاية وبعنوان المنفعة المحرّمة ، وقد دلّت على الحرمة الملازمة للبطلان « 3 » . ولا يخفى أنّ هذه الرواية ذكرت في موضع آخر من التهذيب بلفظة ( فيباع ) ولكن بما أنّ نقل الكافي أضبط كان هو المتبع ، فالدلالة تامة كما أنّ السند تام . وتبيّن لنا أنّ مدلول الرواية إنّما هو اشتراط الحلّية ( الجزء الأوّل ) . وأمّا اشتراط المنفعة بالمقصودة ( الجزء الثاني ) فيدل عليه - مضافا إلى الإجماع الذي نقله المحقق صاحب الجواهر رحمه اللَّه - بطلان المعاملة مع السفه .

--> ( 1 ) مستند العروة : كتاب الإجارة ص 46 . ( 2 ) الوسائل : ج 12 ص 126 باب 39 من أبواب ما يكتسب به ح 1 . ( 3 ) مستند العروة : كتاب الإجارة ص 47 .