السيد محمد كاظم المصطفوي

210

القواعد الفقهية

به ويصلّى عنه ، قلت : ليس لهم ما يذبحون ، قال : يذبح عن الصغار ، ويصوم الكبار ، ويتّقى عليهم ما يتّقي على المحرم من الثياب والطيب ، وإن قتل صيدا فعلى أبيه « 1 » . دلت على مدلول القاعدة بتمامه وكماله . كما قال سيدنا الأستاذ رحمه اللَّه : المستفاد من النصوص إحداث هذه الأعمال ( المناسك ) وإيجادها في الصبي إذا كان ممن يتمكن أدائها ، فإنّه يأمره أن يلبي ويلقّنه التلبية ، فإن لم يحسن أن يلبي لبىّ عنه ، وكذلك الطواف يطاف به ، وإن لم يكن متمكنا من الطواف ، لعدم تمييزه يطاف عنه ، كما في صحيحة زرارة ( المتقدمة ) فكلّ فعل من أفعال الحجّ إذا تمكّن من إتيانه يأمره بذلك ، وينوب عنه في كل ما لا يتمكن « 2 » . وها هو مدلول القاعدة . وقال السيد الحكيم رحمه اللَّه : هذا الترتيب ( كلّما يتمكن الصبي من المناسك يفعله ، وكلّما لم يتمكن يفعله وليّه ) استفادته من النصوص ظاهرة « 3 » . والأمر كما أفاده . 2 - التسالم : قد تحقق التسالم على مدلول القاعدة فلا خلاف ولا اشكال فيه بينهم والأمر متسالم عليه عندهم . كما قال العلّامة رحمه اللَّه : كل ما يتمكّن الصبي من فعله فعله ، وغيره على وليّه أن ينوبه فيه « 4 » . والحكم مفتى به عند الفقهاء . كما قال السيّد اليزدي رحمه اللَّه في الفتوى : يستحبّ للولي أن يحرم بالصبي الغير المميز بلا خلاف - إلى أن قال : - ويأمره بكلّ من أفعال الحجّ يتمكّن منه ، وينوب عنه في كل ما لا يتمكّن « 5 » .

--> ( 1 ) الوسائل : ج 8 ص 208 ب 17 من أبواب أقسام الحج ح 5 . ( 2 ) مستند العروة الوثقى : كتاب الحج ، ج 1 ص 34 . ( 3 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 10 ص 22 . ( 4 ) إيضاح الفوائد ، شرح القواعد : ج 1 ص 264 . ( 5 ) العروة الوثقى : ص 426 .