السيد محمد كاظم المصطفوي
206
القواعد الفقهية
قاعدة كلّ عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده المعنى : معنى القاعدة هو أنّ كلّ عقد يوجب الضمان في فرض الصحة يكون كذلك في فرض الفساد ، والمراد من العقد هنا هو الذي يتعلق بالمعاملة المالية وعليه يخرج عقد النكاح خروجا تخصصيّا . المدرك : يمكن الاستدلال على اعتبار القاعدة بما يلي : 1 - الاقدام المعاملي : قال الشيخ الأنصاري رحمه اللَّه : ثم إنّ المدرك لهذه الكلّية - على ما ذكره في المسالك في مسألة الرهن المشروط بكون المرهون مبيعا بعد انقضاء الأجل - هو إقدام الأخذ على الضمان ، ثم أضاف إلى ذلك قوله عليه السّلام : على اليد ما أخذت حتى تؤدّي ، والظاهر أنّه تبع في استدلاله بالإقدام ( عن ) الشيخ في المبسوط - إلى أن قال : - وهذا الوجه لا يخلو عن تأمل ( وجه التأمل عدم ملازمة الاقدام مع الضمان نفيا وإثباتا ) فقال : اللهمّ إلّا أن يستدل على الضمان فيها بما دلّ على احترام مال المسلم وأنّه لا يحل إلّا عن طيب نفسه ، وأن حرمة ماله كحرمة دمه ، وأنّه لا يصلح ذهاب حقّ أحد ، مضافا إلى أدلّة نفي الضرر . وقال في نهاية المطاف : فليس دليل الإقدام دليلا مستقلا بل هو بيان لعدم المانع عن مقتضى اليد