السيد محمد كاظم المصطفوي
200
القواعد الفقهية
2 - التسالم : قد تحقق التسالم عند الفقهاء على مدلول القاعدة فلا خلاف فيه بينهم والأمر متسالم عليه عندهم كما قال المحقق صاحب الجواهر رحمه اللَّه في محاولة مدلول القاعدة ، أن الأمر يكون كذلك : بلا خلاف أجده فيه بيننا بل ظاهر كشف الحقّ وغيره الإجماع عليه ، بل عن الخلاف والغنية والسرائر والتذكرة والمفاتيح دعواه صريحا . ثم ذكر رحمه اللَّه جملة من الروايات ، فقال بعد النقض والإبرام : وعلى كلّ حال فالمسألة من الواضحات وحينئذ فهو أمانة يجري عليه حكمها الذي منه تصديقه في دعوى التلف « 1 » . فرعان الأوّل : قال سيّدنا الأستاذ : المرتهن أمين لا يضمن بدون التعدّي ، ويضمن معه لمثله إن كان مثليّا ، وإلّا فلقيمته يوم التعدّي ، والقول قوله مع يمينه في قيمته وعدم التفريط ، وقول الراهن في قدر الدين « 2 » . الثاني : قال سيّدنا الأستاذ : إذا اختلفا فالقول قول المالك مع ادعائه الوديعة وادعاء الآخر الرهن ، هذا إذا لم يكن الدين ثابتا وإلّا فالقول قول مدّعي الرهن « 3 » .
--> ( 1 ) جواهر الكلام : ج 25 ص 174 إلى ص 177 . ( 2 ) منهاج الصالحين : ج 2 ص 177 . ( 3 ) نفس المصدر السابق : ص 178 .