السيد محمد كاظم المصطفوي

190

القواعد الفقهية

بعد الفراغ ) عند الفقهاء ولا خلاف فيه بينهم فالأمر متسالم عليه . توضيح : لا يخفى أنّه لا فرق بين قاعدتي الفراغ والتجاوز في مقام الثبوت والفرق بينهما إنّما هو في مقام الإثبات كما قال سيّدنا الأستاذ : أنّ المستفاد من ظواهر الأدلّة ( مقام الإثبات ) كون القاعدتين مجعولتين بالاستقلال وأنّ ملاك إحداهما غير ملاك الأخرى فإنّ ملاك قاعدة الفراغ هو الشكّ في صحة الشيء مع إحراز وجوده وملاك قاعدة التجاوز هو الشكّ في وجود الشيء بعد التجاوز عن محله « 1 » . فرعان الأوّل : قال السيّد اليزديّ رحمه اللَّه : وإن شكّ بعد الفراغ في أنّه ( الحاجب ) كان موجودا أم لا ؟ بني على عدمه ويصح وضوءه ، وكذا إذا تيقن أنّه كان موجودا وشكّ في أنّه أزاله أو أوصل الماء تحته أم لا ؟ وقال السيّد الحكيم رحمه اللَّه : أنّ الحكم يكون كذلك ؛ لقاعدة الفراغ « 2 » . الثاني : قال السيّد اليزديّ رحمه اللَّه : إذا علم بوجود مانع وعلم زمان حدوثه وشكّ في أنّ الوضوء كان قبل حدوثه أو بعده يبني على الصحة لقاعدة الفراغ « 3 » .

--> ( 1 ) مصباح الأصول : ج 3 . ( 2 ) مستمسك العروة : ج 2 ص 524 . ( 3 ) العروة الوثقى : ص 69 شرائط الوضوء .