السيد محمد كاظم المصطفوي
185
القواعد الفقهية
على جارية في طهر واحد ، لمن يكون الولد ؟ قال : « للذي عنده لقول رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله : الولد للفراش وللعاهر الحجر « 1 » . دلّت على مدلول القاعدة بتمامها وكمالها . 2 - بناء المتشرعة : قد استقر بناء المؤمنين المتشرعين على أنّ الولد عند الشبهة ينتسب إلى صاحب الفراش ، فإذا وقع الشكّ في الانتساب إليه كان بناؤهم على عدم الاعتناء به ، تأكيدا للانتساب إلى الفراش ، وهو المطلوب . 3 - التسالم : قد تحقق التسالم بين الفقهاء على مدلول القاعدة ولا خلاف فيه بينهم فالأمر متسالم عليه عندهم . تكملة من المعلوم أنّ الفراش أمارة فيما إذا كان المورد قابلًا ، بان يكون الزواج بين المتناكحين أكثر من ستة أشهر ، وأمّا إذا فرضت مدة الزواج أقل من ستة أشهر فلا مجال للتمسك بالقاعدة عند الشكّ ؛ لعدم القابلية للمورد . فروع الأوّل : إذا حصل الظن على الخلاف ، كما إذا قال القائف بأن الولد أشبه بالعاهر وكان قوله موجبا للظن على خلاف القاعدة ، فإذا هل تقع المعارضة أم لا ؟ التحقيق : أنّ هذا الظن لا يصلح للمعارضة مع الأمارة التي تكون حجيتها قطعية . الثاني : قال المحقق الحلّي رحمه اللَّه : لو أنكر الولد ولا عن ، انتفى عن صاحب الفراش وكان اللبن تابعا له . ولو أقرّ بعد ذلك عاد نسبه ، وإن كان هو لا يرث الولد « 2 » .
--> ( 1 ) الوسائل : ج 14 ص 569 باب 58 كتاب النكاح ، ح 4 . ( 2 ) شرائع الإسلام : ج 2 ص 281 .