السيد محمد كاظم المصطفوي
184
القواعد الفقهية
قاعدة الفراش المعنى : الفراش هنا عنوان يطلق على الزوجيّة الشرعية بين المتناكحين ، وهو الأصل في انتساب الولد ، فإذا وقع الشكّ في انتساب الولد لاحتمال الزنا أو لاحتمال بقاء النطفة من الزوج السابق ينسب الولد إلى الشخص الذي يولد في فراشه ، ويثبت النسب للولد المشكوك النسب بواسطة أمارية الفراش . المدرك : يمكن الاستدلال على اعتبار القاعدة بما يلي : 1 - الخبر المشهور بين المسلمين الوارد من طريق العامّة والخاصة ( الولد للفراش ) ونقل بأسانيد كثيرة وصحيحة ، ولا يبعد أن يكون النقل بالغا حد التواتر . منها : صحيحة الحلبيّ بنقل الكافي والتهذيب عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في عدم إرث الولد المشكوك بالزنا من ما ترك الزاني قال : « فإنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله قال : الولد للفراش وللعاهر الحجر » « 1 » . دلّت على أن الولد المشتبه نسبا يلحق بصاحب الفراش ، والزاني يرمى بالحجارة ولا ينتسب الولد إليه . ومنها صحيحة سعيد الأعرج عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن رجلين وقعا
--> ( 1 ) الوسائل : ج 17 ص 566 باب 8 من أبواب ميراث الملاعنة وما أشبهه ح 4 .