السيد محمد كاظم المصطفوي

177

القواعد الفقهية

قاعدة الغرور المعنى : معنى القاعدة هو تضرّر المشتري على أساس خداع البائع ، فإذا انخدع المشتري وأصبح متضررا فوق المتعارف يكون هو المغرور ، والذي تسبب الضرر هو الغار ، وعندئذ يرجع المشتري المغرور إلى البائع الغار بتدارك الضرر الوارد عليه ، كما قالوا : أنّ المغرور يرجع إلى من غرّه « 1 » . وربما يقال أنّ هذه الكلمات من الحديث النبويّ ولكن لم أجدها في كتب الأحاديث ، وكيف كان إذا باع الغار مال الغير للمشتري الجاهل بدون أذن المالك يتحقق الغرر ، وكذا إذا باع شخص ماله بثمن مضاعف . كما قال الشيخ الأنصاري رحمه اللَّه : أنّ المشتري إذا اغترم للمالك غير الثمن - إلى أن قال - : كزيادة القيمة على الثمن إذا رجع المالك بها على المشتري ، كإن كان القيمة المأخوذة منه عشرين والثمن عشرة ( فقال : ) فالظاهر عدم الخلاف في المسألة ؛ للغرور فإنّ البائع مغرّر للمشتري وموقع إياه في خطرات الضمان ومتلف عليه ما يغرمه فهو كشاهد الزور الذي يرجع إليه إذا رجع من شهادته « 2 » .

--> ( 1 ) حاشية المكاسب : ج 1 ص 192 . ( 2 ) المكاسب : البيع ص 146 .