السيد محمد كاظم المصطفوي
153
القواعد الفقهية
قاعدة الضرورات تتقدّر بقدرها المعنى : معنى القاعدة هو أنّ الحكم الثانوي ( الضروري ) يتحدد بحدود الضرورة ، فيدور مدارها وجودا وعدما ، وعليه قال سيّدنا الأستاذ فيما إذا حدث الاضطرار بارتكاب مانع ، من موانع الصلاة : فإذا فرض أنّ المكلّف اضطرّ إلى إيجاد مانع فلا يجوز له إيجاد مانع آخر وهكذا ، فإنّ الضرورة تتقدر بقدرها ، فلو أوجد فردا آخر زائدا عليه لكان موجبا لبطلان صلاته « 1 » . المدرك : يمكن الاستدلال على اعتبار القاعدة بما يلي : 1 - الروايات : وهي الواردة في مختلف الأبواب . منها صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام في مسألة التقية ، قال : « التقية في كلّ ضرورة وصاحبها أعلم بها حين تنزل به » « 2 » . دلّت على أنّ الحكم الضروري ( الثانوي ) يدور مدار الضرورة ، ويكون على من تلبس بها تطبيق الحكم على الموضوع من البداية إلى الختام ، وبما أنّ دلالة هذه الصحيحة تامة لا حاجة إلى
--> ( 1 ) محاضرات : ج 4 ص 128 . ( 2 ) الوسائل : ج 11 ص 468 باب 25 من أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما ح 1 .