السيد محمد كاظم المصطفوي
143
القواعد الفقهية
قاعدة السوق المعنى : معنى القاعدة هو أمارية سوق المسلمين للطهارة والذكاة عند الشكّ فيهما بالنسبة إلى البضائع التي توجد في أسواق المسلمين ، من اللحوم والجلود وغيرهما فإن نفس كونها في سوق المسلمين يكفي للطهارة والحلية وإن كان من يعرضها مجهول الحال ، ولا مجال لأصالة عدم التذكية ؛ لحكومة القاعدة عليها وعلى الاستصحاب ، كما قال السيّد الحكيم رحمه اللَّه : لو كانت يد المسلم مسبوقة بيد الكافر كما في الجلود المجلوبة في هذه الأزمنة من بلاد الكفار فالظاهر كونها أمارة أيضا ( للطهارة والحلية ) ؛ لما تقتضيه إطلاق كلماتهم « 1 » . والأمر كما أفاده . ولا يخفى أنّ المراد من السوق ( سوق المسلمين ) مطلق الأمكنة التي تكون في سيطرة المسلمين لا السوق بالمعنى الخاص ، والمراد من المسلمين هو كونهم أغلب الأفراد في المنطقة ، كما قال سيّدنا الأستاذ : وقد جعل الشارع الغلبة في إضافة السوق إليهم معتبرة في خصوص المقام ( السوق ) ، والحق من يشكّ في إسلامه بالمسلمين للغلبة ، بل ولا اختصاص لذلك بالسوق ، فان كل أرض غلب
--> ( 1 ) مستمسك العروة : ج 1 ص 330 .