السيد محمد كاظم المصطفوي
133
القواعد الفقهية
اشتراط الخلقة التامّة باشتراط ولوج الروح ، ولا مشاحة في الاصطلاح . قال المحقق صاحب الجواهر رحمه اللَّه : أن المتّبع هناك إنما هو النصوص الواردة في الباب : خصوصا موثق عمّار « 1 » . عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الشاة تذبح فيموت ولدها في بطنها ، قال : « كله ، فإنه حلال ؛ لأنّ ذكاته ذكاة أمّه ، فإن هو خرج وهو حي فاذبحه وكل ، فان مات قبل أن تذبحه فلا تأكله ، وكذلك البقر والإبل » فإن الموت في البطن ظاهر في ولوج الروح « 2 » . والأمر كما أفاده ، فتبين أنّه يشترط في مدلول القاعدة ولوج الروح . كما قال السيّد الحكيم رحمه اللَّه : وقوله عليه السّلام ذكاة الجنين ذكاة أمّه لا إطلاق له في موضوع الذكاة ؛ لوروده في مقام بيان الاكتفاء بذكاة الأمّ في تحقق ذكاة الجنين ، فيمكن اختصاصه بما ولجته الروح « 3 » . فالمتحصل أنّ الجنين إذا تمت خلقته ومات في بطن أمّه يتذكى بتذكية أمّه . فرعان الأول : قال الإمام الخميني رحمه اللَّه : لو كان الجنين حيا حال إيقاع الذبح أو النحر على أمّه ومات بعده قبل أن يشق بطنها ويستخرج منها حلّ على الأقوى لو بادر على شق بطنها ولم يدرك حياته « 4 » . الثاني : قال سيدنا الأستاذ : ذكاة الجنين ذكاة أمّه ، فإذا ماتت أمّه بدون تذكية ، فإن مات هو في جوفها حرم أكله ، وكذا إذا أخرج منها حيّا فمات بلا تذكية ، وامّا إذا أخرج حيا فذكي حلّ أكله ، وإذا ذكيت أمه فمات في جوفها حلّ أكله ، وإذا أخرج حيّا فإن ذكي حلّ أكله ، وإن لم يذكّ حرم « 5 » .
--> ( 1 ) الوسائل : ج 16 ص 271 باب 18 كتاب الصيد والذبائح ، ح 8 . ( 2 ) جواهر الكلام : ج 36 ص 183 . ( 3 ) مستمسك العروة : ج 1 ص 333 . ( 4 ) تحرير الوسيلة : ج 2 ص 293 . ( 5 ) منهاج الصالحين : ج 2 ص 341 .