السيد محمد كاظم المصطفوي

125

القواعد الفقهية

ينبغي ذكر ما أفاده صاحب الجواهر رحمه اللَّه في المقام فقال : ومن المعلوم المقرر في الأصول أنّ العقل والشرع تطابقا على أصالة الإباحة والحل في تناول كلّ ما لم يعلم حرمته من الشرع « 1 » . وما ذكره يؤكّد التسالم . فرعان الأول : قال الإمام الخميني رحمه اللَّه : لا فرق في إباحة ما يؤخذ من يد المسلم بين كونه مؤمنا أو مخالفا يعتقد طهارة جلد الميتة بالدبغ ويستحل ذبائح أهل الكتاب ولا يراعى الشروط التي اعتبرناها في التذكية ، وكذا لا فرق بين كون الأخذ موافقا مع المأخوذ منه في شرائط التذكية اجتهادا أو تقليدا أو مخالفا « 2 » . الثاني : من شرائط إجراء القاعدة عدم وجود الأصل الموضوعي - كاستصحاب الحرمة وعدم التذكية - والّا فهو حاكم على قاعدة الحلّ ، فلا يتحقق المجال لجريان القاعدة مع وجود الأصل الموضوعي ، كما قال المحقق صاحب الكفاية رحمه اللَّه : لا يجري أصالة الإباحة ( قاعدة الحل ) في حيوان شكّ في حلّيته مع الشكّ في قبوله التذكية ، فأصالة عدم التذكية تدرجها فيما لم يذكّ وهو حرام إجماعا « 3 » .

--> ( 1 ) جواهر الكلام : ج 36 ص 237 . ( 2 ) تحرير الوسيلة : ج 2 ص 295 . ( 3 ) كفاية الأصول : ج 2 ص 190 .