السيد محمد كاظم المصطفوي
104
القواعد الفقهية
تنقسم إلى الأحكام الخمسة - إلى أن قال : - ثم الواجب منها يبيح كل محظور من فعل الحرام وترك الواجب ، والأصل في ذلك أدلة نفي الضرر ، وحديث : رفع عن أمتي تسعة أشياء ومنها ما اضطرّوا إليه ، مضافا إلى عمومات التقيّة مثل قوله في الخبر أنّ التقيّة واسعة ليس شيء من التقيّة إلّا وصاحبها مأجور وغير ذلك من الأخبار المتفرقة في خصوص الموارد ، وجميع هذه الأدلّة حاكمة على أدلّة الواجبات والمحرّمات ، فلا يعارض بها شيء منها حتى يلتمس الترجيح ويرجع إلى الأصول بعد فقده كما زعمه بعض في بعض موارد هذه المسألة . وأمّا المستحبّ من التقيّة فالظاهر وجوب الاقتصار فيه على مورد النص وقد ورد النص بالحث على المعاشرة مع العامّة وعيادة مرضاهم وتشييع جنائزهم والصلاة في مساجدهم والأذان لهم فلا يجوز التّعدي عن ذلك إلى ما لم يرد النص من الأفعال المخالفة للحقّ كذم بعض رؤساء الشيعة للتحبب إليهم وكذلك المحرم والمباح والمكروه فإن هذه الأحكام على خلاف عمومات التقيّة يحتاج إلى الدليل الخاص « 1 » . 4 - التسالم : قد تحقّق التسالم على مشروعيّة التقيّة بين الفقهاء ولا خلاف فيها بينهم فالأمر متسالم عليه عندهم . فرعان الأول : قال سيّدنا الأستاذ : يعتبر عدم المندوحة في مكان التقيّة على الأقوى ، فلو أمكنه ترك التقيّة وإراءة المخالفة عدم المخالفة لم تشرع التقيّة « 2 » . الثاني : قال سيّدنا الأستاذ : إنّ تعلق الأمر الاضطراري بالفعل النّاقص وجواز البدار إليه واقعا ، مع فرض تمكّن المكلف من الإتيان بالفعل الاختياري بعد ارتفاع الاضطرار في أثناء الوقت يحتاج إلى دليل . وقد قام الدليل على ذلك في خصوص موارد التقيّة ، وأنّ البدار فيها جائز « 3 » .
--> ( 1 ) المكاسب : رسالة التقية ص 320 . ( 2 ) منهاج الصالحين : ج 1 ص 29 . ( 3 ) محاضرات : ج 2 ص 248 .