مصطفى النوراني الاردبيلي
94
قواعد الأصول
وفي عدة الأصول قال : وقال قوم ان مقتضى الامر على ما كان عليه من ايجاب أو ندب أو وقف فلا اعتبار بما تقدم وهذا هو الأقوى « 1 » وقال ابن السبكي وابن المحلى والبناني للإباحة لتبادرها وأبو الطيب وأبو إسحاق والسمعاني وو الرازي للوجوب اما النهى بعد الوجوب فالجمهور على التحريم وقيل للكراهة وقيل للإباحة . « 2 » وقال في غاية المسؤول ص 215 : قد سبق ان الامر حقيقة في الوجوب فاعلم أنه انما يحمل عليه إذا لم يكن قرينة على الخلاف ومن جملة القرائن وقوع الامر عقيب الحظر فان الظاهر منه عرفا محض رفع الحظر لا رفعه واثبات الوجوب لكن بشرط ان يكون الامر في مقام رفع الحظر وإلّا فيحمل على الوجوب لفهم العرف وكذا حال النهى الوارد عقيب الامر فإنه يحمل على محض رفع الامر وكذا الكلام في النهى التنزيهي بعد الامر الاستحبابي وبالعكس ثم المراد بالحظر هو الحظر الشرعي لا الأعم منه ومن الفعلي . هذا والتحقيق وفاقا للأستاذ المحقق الخوئي مد ظله « 3 » انه لا دلالة لها على أحد من الوجوه المذكورة لان الحمل على الوجوب يتوقف على القول بوضع الصيغة للوجوب وأن تكون اصالة الحقيقة حجة تعبدية لا من جهة بناء العقلاء على العمل بالظهورات ولو سلم وضعها له لا يمكن القول بذلك أيضا لعدم ثبوت حجية اصالة الحقيقة تعبدا فلا بد من القول بأنه يمكن ان يراد منها الوجوب أو الندب أو غيرها لوجود القرينة الدالة عليه . قال في الكفاية : والتحقيق ؛ انه لا مجال للتشبث بموارد الاستعمال فإنه قل مورد منها يكون خاليا عن قرينة على الوجوب أو الإباحة أو التبعية ومع فرض التجريد عنها لم يظهر بعد كون عقيب الحظر موجبا لظهورها في غير ما - تكون ظاهرة فيه غاية الأمر يكون موجبا لاجمالها غير ظاهرة في واحد منها الا
--> ( 1 ) عدة الأصول ص 86 ( 2 ) حاشية البناني ج 1 ص 378 ( 3 ) مصابيح الأصول ص 248