مصطفى النوراني الاردبيلي

88

قواعد الأصول

التمسك باطلاق خطابه وبذلك يثبت عدم إرادة التقييد . « 1 » هذا كله إذا كان التقرب المعتبر في العبادة بمعنى قصد الامتثال واما إذا كان بمعنى الاتيان بالفعل بداعي حسنه أو كونه ذا مصلحة أوله ( تعالى ) فاعتباره في متعلق الأمر وان كان بمكان من الامكان إلّا انه غير معتبر فيه قطعا لكفاية الاقتصار على قصد الامتثال الذي عرفت عدم امكان اخذه فيه بديهة . « 2 » الثالثة : انه على استحالة تقييد الواجب بداعي الامر فهل الاطلاق مستحيل أيضا كما عليه المحقق النائيني ره مستدلا بان التقابل بين الاطلاق والتقييد تقابل العدم والملكة فإذا استحال التقييد استحال الاطلاق أيضا « 3 » وكما عليه صاحب الكفاية قال : إذا عرفت بما لا مزيد عليه عدم امكان اخذ قصد الامتثال في المأمور به أصلا فلا مجال للاستدلال باطلاقه ولو كان مسوقا في مقام البيان على عدم اعتباره فلا يصح التمسك به الا فيما يمكن اعتباره فيه فانقدح بذلك انه لا وجه لاستظهار التوصلية من اطلاق الصيغة بمادتها ولا لاستظهار عدم اعتبار مثل الوجه مما هو ناش من قبل الامر من اطلاق المادة في العبادة لو شك في اعتباره فيها نعم إذا كان الامر في مقام بصدد بيان تمام ما له دخل في حصول غرضه وان لم يكن له دخل في متعلق امره ومعه سكت في المقام ولم ينصب دلالة على دخل قصد الامتثال في حصوله كان هذا قرينة على عدم دخله في غرضه وإلّا لكان سكوته نقضا وخلاف الحكمة فلا بد عند الشك وعدم احراز هذا المقام من الرجوع إلى ما يقتضيه الأصل ويستقل به العقل . إذا عرفت ما ذكرناه من المقدمات الثلاث فنقول : انه اختلف كلمات الأصحاب في مقتضى الأصل اللفظي في المقام فاختار جماعة منهم المحقق الأنصاري قده اصالة التوصلية واستدل على مختاره بعدم امكان التقييد فيثبت الاطلاق ح وذهب جملة من المحققين منهم المحقق النائيني ره إلى الا -

--> ( 1 ) مصابيح الأصول ص 228 ( 2 ) كفاية الأصول ص ( 3 ) تقريرات النائيني للخوئى ج 1 ص 103