مصطفى النوراني الاردبيلي

82

قواعد الأصول

والحق : ما ذكرنا من كونه بمقدمات الحكمة وانصراف الطلب إلى أكمل الافراد ولمقدمات الاطلاق فان الندب يحتاج إلى مئونة زائدة بخلاف الوجوب فإنه لا يحتاج إلى امر زائد على أصل الطلب فالاطلاق يوجب ظهور الصيغة في الوجوب نعم هذا الظهور اطلاقى لا وضعي ولا فرق بين كونه وضعيا أو اطلاقيا في حجتيه . ثم إنه ذكر صاحب المعالم ص 44 من أنه : « يستفاد من تضاعيف أحاديثنا المروية عن الأئمة عليهم السلام ان استعمال صيغة الامر في الندب كان شايعا في عرفهم بحيث صار من المجازات الراجحة المساوى احتمالها من اللفظ لاحتمال الحقيقة عند انتفاء المرجح الخارجي فيشكل التعلق في اثبات وجوب امر بمجرد ورود الامر به منهم عليهم السلام . » هذا وقد عرفت انه يحمل على الوجوب لما ذكرنا آنفا ثم إنه على ما ذكرنا يحمل أيضا ما في الفصول ص 65 من أن : « صيغة الامر حقيقة في طلب الفعل فقط مط لكن حيث يطلق الطلب يتبادر منه الالزام وعدم الرضاء بالترك تبادرا اطلاقيا ولهذا تحمل الأوامر المطلقة على الايجاب مع انا نجعلها في الندب أيضا حقيقة » ثم إنه يظهر ثمرة البحث في مثل : - اغتسل للجنابة والجمعة - حيث إنه بناء على استفادة الوجوب بحكم العقل يفهم الوجوب من الجنابة لان المولى قد ابرز ما في نفسه من الاعتبار بكلمة اغتسل والعقل يلزمه بالامتثال والندب من الجمعة لعدم الالزام فيه بوجود الرخصة فيها كما لا يخفى