مصطفى النوراني الاردبيلي

79

قواعد الأصول

ويغايره ويلزمه ان يكون المعنى المستعمل فيه متعددا كما ذهب اليه المشهور لا ان يكون واحدا لكنها وضعت لمعنى واحد وتستعمل في الباقي مجازا وهو الطلب الحقيقي الجدى الذي يحصل من الصيغة بدون قرينة بخلاف باقيها فإنها لا يفهم منها إلّا بالقرينة . قال المؤسس الحائري ره : هل الصيغة حقيقة في الوجوب أو في الندب أو فيهما على سبيل الاشتراك اللفظي أو المعنوي وجوه أقواها الأخير ولكنها عند الاطلاق تحمل على الأول ولعل السر في ذلك ان الإرادة المتوجهة إلى الفعل تقتضى وجوده ليس إلّا والندب انما يأتي من قبل الاذن في الترك منضما إلى الإرادة المذكورة فاحتاج الندب إلى قيد زائد بخلاف الوجوب فإنه يكفى فيه تحقق الإرادة وعدم انضمام الرخصة في الترك إليها . « 1 »

--> ( 1 ) درر الفوائد ج 1 ص 26