مصطفى النوراني الاردبيلي
64
قواعد الأصول
مغايرة للذات كالخالق والرحيم والكريم فان ذاته ( تعالى ) مغايرة لافعاله إذ الخلق غير اللّه وكذا الرحمة والكرم فحال هذا البعض الآخر كسائر الصفات المشتقات الجارية على الذات وأجاب في الكفاية عن الصفات التي تنتزع عن افعاله الخارجة بعدم اعتباره وان اتحدا وذلك لما عرفت سابقا من أن كل قضية حملية لا بد فيها من جهة اتحاد وتغاير اما اعتبار التغاير المفهومي فضلا عن التغاير الخارجي بين المبدا والذات فلا دليل على اعتباره لعدم قيام اى برهان عليه بل يتحد المبدا مع العرض في بعض الموارد مفهوما ومصداقا مثل الضوء مضيء والنور منير والوجود موجود فالمبادى في هذه الأمثلة عين موضوعاتها ولا تغاير بينهما مفهوما فضلا عن التغاير خارجا وعليه فلا مانع من صحة اطلاق صفاته عليه ( تعالى ) حقيقة وان لم تكن المغايرة خارجا ، حيث إن واجدية كل شيء لذاته ضرورية فيكون النور واجدا لنفسه الذي هو ذاته وكك الوجود والضوء وغيرها فاللّه ( تعالى ) واجد للعلم الذي هو ذاته وكذلك غير العلم . واما توضيح ما أجاب به المحقق الخراساني والنائيني ره من استلزامه تعطيل العقول فلان مفهوم الوجود مشترك بين الواجب والممكن على ما ذكره الحكيم السبزواري ره وغيره ، فان اطلاق الموجود عليه في قولنا يا موجود اما ان يراد منه شيء له الوجود كما في اطلاقه على غيره فيكون مشتركا أو يراد به مقابله وهو يا معدوم فيلزم منه تعطيل العالم عن الصانع أو يراد منه معنى لا نفهمه فيكون مجرد لقلقة اللسان ويلزم تعطيل العقول ( ح ) عن فهم الأوراد والأذكار كما مر الثاني الظاهر أنه لا يعتبر في صدق المشتق وجريه على الذات التلبس بالمبدأ حقيقة وبلا واسطة في العروض كما في الماء الجاري بل يكفى التلبس به ولو مجازا ومع هذه الواسطة كما في الميزاب الجاري ، فاسناد الجريان إلى الميزاب وان كان اسنادا إلى غير ما هو له وبالمجاز إلّا انه في الاسناد لا في الكلمة فالمشتق في المثال بما هو مشتق قد استعمل في معناه الحقيقي وان كان مبدؤه