مصطفى النوراني الاردبيلي

55

قواعد الأصول

فيه فهو شخص واحد وفرد واحد فإذا صار بعضه ظرفا لحدث ما ثم انقضى عنه كان صحة اسم الزمان على ذلك بنحو الحقيقة أو بنحو المجاز منوطا بالنزاع في وضعه . وأجاب الأستاذ المحقق الخوئي « 1 » : بان هيئة اسم الزمان لم توضع لاسم الزمان فقط بل لان اسم الزمان والمكان موضوع بوضع واحد لما وقع فيه الفعل بمعنى ظرف الفعل الأعم من كونه زمانا أو مكانا والحاصل ان هيئة مفعل موضوعة لدلالة على أن الذات ظرف الفعل وله فردان أحدهما الزمان والآخر المكان ووضع اللفظ لمفهوم يمتنع بعض افراده دون بعضها وعليه فلا اشكال في اسم الزمان ودخوله في البحث . الرابعة : قد عرفت فيما سبق خروج الافعال عن محل النزاع لعدم صحة حملها وجريها على الذات وذلك لعدم دلالتها الا على انتساب المادة والسر فيه ان مفهوم الزمان لم يعتبر في الافعال بنحو يكون جزء من المعنى بل مادة الفعل تفيد نفس الحدث وهيئته تفيد المعنى الحرفي وهو عبارة عن نسبة المادة إلى الذات بنحو من النسبة والزمان أجنبي عنهما نعم الفعل الماضي يدل على تحقق المادة مقيدا بكونه قبل زمن التكلم وهو لا يكشف عن وقوعها في الزمن الماضي بل لو اسند الفعل إلى الزماني مثل ضرب زيد يدل بالمطابقة على تحقق مادة الضرب قبل زمن التلفظ به وبالالتزام على وقوعه في الزمن الماضي من جهة ان الفعل زماني ومثله الفعل المضارع إلّا انه يدل تحقق المادة في زمن التكلم أو في الأزمنة المتأخرة عنه . فما اشتهر في السنة النحاة من دلالة الفعل على الزمان واخذ الاقتران بها في تعريفه ليس بذلك الاطلاق كما تعرض به صاحب الكفاية والأستاذ المحقق . الخامسة : انه قد مر من أن المشتق حقيقة في المتلبس بالحال وان الاختلاف في انه موضوع له فقط أو للأعم منه ومن المنقضى عنه فيقع الكلام في انه ما المراد من الحال فهل هو حال التلبس أو هو حال النطق ذهب إلى الأول صاحب الكفاية من جهة ان مثل كان زيد ضاربا أمس أو سيكون غدا ضاربا حقيقة إذا كان متلبسا بالضرب في الأمس في المثال الأول ومتلبسا به غدا في الثاني

--> ( 1 ) مصابيح الأصول 1 ص 147