مصطفى النوراني الاردبيلي
45
قواعد الأصول
إلى ذهن السامع عند اطلاق قولهم باع فلان داره وغيره ومن ثم حمل الاقرار به عليه حتى لو ادعى إرادة الفاسد لم يسمع اجماعا وعدم صحة السلب وغير ذلك من خواصه ولو كان مشتركا بين الصحيح والفاسد لقبل تفسيره بأحدهما كغيره من الالفاظ المشتركة وانقسامه إلى الصحيح والفاسد أعم من الحقيقة . وقريب منه ما ذكره صاحب الفصول في اختياره الصحة واستدلوا على كونها للصحيح بالتبادر وقالوا إن المتبادر من لفظ الصلاة مثلا هو الصحيحة وبصحة السلب عن الفاسدة وبان ظاهر قوله ( ع ) لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب وقوله الصلاة عمود الدين هو ترتب الآثار على الماهية وغير ذلك . وقال بعض بكونها أسامي للأعم واستدل على ذلك أيضا بما سنذكر بعضها قال المحقق القمي في قوانين الأصول ص 16 : الأظهر عندي هو كونها أسامي للأعم بالمعنيين ( يعنى الأعم بحسب الافراد والشرائط ) كما يظهر من تتبع الاخبار ويدل عليه عدم صحة السلب عما لم يعلم فساده وصحته بل وأكثر ما علم فساده أيضا وتبادر القدر المشترك منها ويلزم على القول بكونها أسامي للصحيحة لزوم القول بألف ماهية لصلاة الظهر مثلا فصلاة الظهر للمسافر شئ وللحاضر شئ آخر وللحافظ شئ وللناسى شئ آخر وكك للشاك وللمتوهم والصحيح والمريض والمحبوس والمضطر والغريق إلى غير ذلك من اقسام الناسي في جزئيات مسائل النسيان والشاك في جزئيات مسائله واما على القول بكونها أسامي للأعم فلا يلزم شيء من ذلك لأن هذه احكام مختلفة يرد على ماهية واحدة . واستدل للأعمى أيضا بالتبادر وبصحة التقسيم إلى الصحيحة والفاسدة وبقوله بنى ( ص ) الاسلام على خمس : الصلاة والزكاة والحج والصوم والولاية ولم يناد بشيء كما نودي بالولاية فاخذ الناس بأربع وتركوا هذه فلو ان أحدا صام نهاره وقام ليله ومات بغير ولاية لا يقبل له صوم ولا صلاة فإنه اطلق أسماء العبادات على الفاسدة بناء على فساد العبادات بلا ولاية وبقوله ( ع ) دعى الصلاة أيام أقرائك . فاطلق على الفاسدة اسم الصلاة وبصحة تعلق النذر بترك الصلاة في المكان المكروه فيه الصلاة وحصول الحنث بالمخالفة مع أن