مصطفى النوراني الاردبيلي

39

قواعد الأصول

شخص واحد لفظين لمعنى واحد أو لفظا لمعنيين أو شخصين أو قبيلتين فتضع مثلا قبيلة لفظا لمعنى وقبيلة أخرى هذا اللفظ لمعنى آخر ولا اشكال أيضا في انه يجوز استعمال اللفظ المشترك في أحد معانيه بمعونة القرنية المعينة انما الاشكال في انه هل يجوز إرادة أكثر من معنى واحد فيه في استعمال واحد على أن يكون كل من المعاني مرادا من اللفظ على حدة أم لا فيه أقوال . قال البناني في شرح جمع الجوامع لابن السبكي ج 1 ص 292 : المشترك واقع في الكلام جوازا خلافا لثعلب والأبهري والبلخي في نفيهم وقوعه مطلقا ثم قال وقال الامام الرازي هو ممتنع بين النقيضين كوجود الشيء وانتفائه إذ لو جاز وضع لفظ لهما لم يفد سماعه غير التردد بينهما وقالا أيضا : المشترك يصح اطلاقه على معنييه معا مجازا وعن الشافعي والقاضي أبى بكر الباقلاني والمعتزلة هو حقيقة نظرا لوضعه لكل منهما وزاد الشافعي وظاهر فيهما عند التجرد عن القرائن وقال أبو الحسين البصري والغزالي يصح ان يراد به ما ذكر من معنييه عقلا لا انه اى ما يراد من معنييه لغة لا حقيقة ولا مجازا لمخالفته لوضع السابق . وقال العلامة : الأقرب انه لا يجوز استعمال اللفظ المشترك في كلا معنييه الا على سبيل المجاز لأنه غير موضوع للمجموع من حيث هو مجموع « 1 » وقال المحقق القمي : « 2 » الأظهر عندي عدم الجواز مط ؟ ؟ ؟ اما في المفرد فعدم الجواز حقيقة لما عرفت من أن اللفظ المفرد موضوع للمعنى حال الانفراد والعدول عنه في استعماله فيه في غير حال الانفراد ليس استعمالا فيما وضع له حقيقة واما عدم الجواز مجازا فلعدم ثبوت الرخصة في هذا النوع من الاستعمال فلو ثبت إرادة أكثر من معنى فلا بد من حمله على معنى مجازى عام يشمل جميع المعاني واما في التثنية والجمع حقيقة فلانهما حقيقتان في فردين أو افراد من ماهية لا في الشيئين المتفقين في اللفظ أو الأشياء كك وللزوم الاشتراك وتكثر الاحتياج إلى القرائن لو كان كك والمجاز خير من الاشتراك واما مجازا فلعدم ثبوت الرخصة

--> ( 1 ) مبادى الوصول ص 70 ( 2 ) قوانين الأصول ص 25 بالتلخيص