مصطفى النوراني الاردبيلي
33
قواعد الأصول
جماعة من المحققين واما مثل لفظ الوجوب والسنة والكراهة ونحو ذلك فثبوت الحقيقة فيهما ومن بعدهما أيضا محل تأمل . وقال في الفصول ص 42 : فالذي يقوى عندي ان جملة من تلك الالفاظ قد كانت حقائق في معنيها الشرعية في الشرائع السابقة كالصلاة والصوم والزكاة والحج لثبوت ماهياتها كما يدل عليه قوله تعالى حكاية عن عيسى بن مريم وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا وقوله : تعالى لإبراهيم ( ع ) واذن في الناس بالحج وقوله تبارك اسمه : كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم إلى غير ذلك وإذا ثبت ان هذه الماهيات كانت مقررة في الشرائع السابقة ثبت كون هذه الالفاظ حقيقة فيهما في لغة العرب في الزمن السابق لتدينهم بتلك الأديان وتداول ألفاظها بينهم وعدم نقل لفظ آخر عنها بإزائها ولو كان لقضت العادة بنقله ولا يقدح وقوع الاختلاف في ماهياتها بحسب اختلاف الشرائع وان قلنا بان مسمياتها الماهيات الصحيحة كما هو المختار حيث إنها بهذه الكيفية كانت فاسدة حال الوضع لأنا نلتزم بأنها موضوعة بإزاء القدر المشترك الصحيح فيكون الاختلاف في المصاديق لا في نفس المفهوم لاختلاف مصاديق ماهياتها المعتبرة في شرعنا باختلاف الأحوال تمكنا وعجزا ، تذكرا ونسيانا وغير ذلك فكما لا يوجب هذا الاختلاف تعدد الوضع مع تفاحشه في البعض كالصلاة فليكن الاختلاف المذكور كك . وقريب منه ما ذكره في كفاية الأصول لكن بعد القول بعدم كون هذه الالفاظ بحقيقة ومجاز ثم قال : فدعوى الوضع التعيينى في الالفاظ المتداولة في لسان الشارع هكذا قريبة جدا ومدعى القطع به غير مجازف قطعا ويدل عليه تبادر المعاني الشرعية منها في محاوراته ويؤيد ذلك أنه ربما لا يكون علاقة معتبرة بين المعاني الشرعية واللغوية فأي علاقة بين الصلاة شرعا والصلاة بمعنى الدعاء ومجرد اشتمال الصلاة على الدعاء لا يوجب ثبوت ما يعتبر من علاقة الجزء والكل . هذا ولكن اعترض عليه المحقق النائيني ره : في التقريرات ص 34 : بان