مصطفى النوراني الاردبيلي
30
قواعد الأصول
ويرد الأول بان استعمال لفظة أسد في الرجل الشجاع باعتبار المشابهة في الشجاعة مع المعنى الحقيقي وليس استعمال هذه اللفظة في كل ما له مشابهة في المعنى الحقيقي بمطرد فلا يجوز استعماله في النملة الشجاعة قطعا إذ لم يوضع لفظ الأسد لكل ما يشبه الحيوان المفترس . ويرد الثاني بأنه يمكن العلم بصحة الاستعمال على الوجه المذكور بمراجعة الوجدان أو بلحاظ محاورة أهل اللسان هذا ولكن ذلك من العلائم الظنية وما ذكر من العلامات العلمية كما أن اخبار العدل وما ورد عن المعصوم ظنية بل تنصيص أهل اللغة أيضا من العلامات الظنية كما لا يخفى . أحوال اللفظ التجوز ، الاضمار ، الاشتراك النقل ، التخصيص ، النسخ والاستخدام والحكم في تعارض الأحوال * * دار مع الأصول في المجال وما إلى حقيقة من الصور * * يرجع فيها فاسبق الحضر وحاكم الأصول أيضا قدما * * محكومها إذ كان موضوعا لما في حكمه يشك بالدوران * * في بعضها الوقف بلا رجحان أحوال اللفظ : ذكروا اللفظ أحوالا خمسة وسموها بتعارض الأحوال وهو عبارة عن دوران الامر بين التجوز والاضمار والاشتراك والنقل والتخصيص وزاد في الهداية ومصابيح الأصول النسخ والاستخدام أيضا ويرجحون بعض الأحوال على بعض عند تعارضها بمرجح مثل ان المجاز أرجح من الاشتراك لكثرته واوسعيته في العبارة وكونه أفيد لأنه لا توقف فيه ابدا بخلاف المشترك والاشتراك أرجح من المجاز من حيث ابعديته عن الخطأ إذ مع عدم القرينة يتوقف بخلاف المجاز فيحمل على الحقيقة وقد يكون غير مراد والاشتراك أرجح من النقل لان النقل يقتضى الوضع في المعنيين على التعاقب ونسخ الوضع الأول بخلاف الاشتراك وغير ذلك من المرجحات . ولا شك في ان كل واحد من هذه المرجحات خلاف الأصل وليس بناء العقلاء في