مصطفى النوراني الاردبيلي

29

قواعد الأصول

الأول من هذا القبيل كما أن تسمية الأولى بالذاتي الأولى من جهة كونه من حمل الكليات على افرادها والماهيات على أنواعها وأصنافها والأجناس العالية على ما هو أدنى منها كما يقال زيد انسان فان الوجود الخارجي في جميع الموارد المذكورة بالإضافة إلى كل من الموضوع والمحمول ذاتي فوجود زيد كما أنه وجود له حقيقة وجود للانسان أيضا حقيقة ، فكان ما في الخارج وجودا واحدا لهما . كما في مصابيح الأصول ص 82 الاطراد الرابع الاطراد قد ذهب المشهور إلى أنه دليل مستقل على الوضع والحقيقة كما أن عدم الاطراد دليل على كونه مجازا فيه . والمراد من الاطراد ان يكون اللفظ المستعمل في فرد باعتبار كونه مصداقا لكلى جائز الاستعمال في كل ما هو فرد لذلك الكلى فان لفظ الانسان يستعمل في زيد باعتبار كونه مصداقا للحيوان الناطق وهذا المعنى مطرد بهذا الاعتبار في جميع الموارد فيجوز استعمال لفظ الانسان في كل ما هو مصداق للحيوان الناطق باعتبار انه فرد له . كما أن هيئة الفاعل حقيقة لذات ثبت له المبدا فالعالم يصدق على كل ذات ثبت له العلم وكذا الجاهل والفاسق وكك اسأل موضوع لطلب شيء عمن شأنه ذلك فيقال اسأل زيدا أو اسأل عمروا بخلاف اسأل الدار فنسبة السؤال مجازا إلى شيء وإرادة أهلها غير مطرد فلا يقال اسأل البساط واسأل الجدار وغير ذلك . هذا وقد يستشكل تارة « 1 » بان الأسد أيضا مطرد في الرجل الشجاع مثلا مع أنه مجاز فليس هذا الاطراد الا من جهة الاستعمال لا من خواص الوضع فلا يكون دليلا عليه . وأخرى بلزوم الدور فان العلم بالوضع يتوقف على الاطراد وهو يتوقف على العلم بكون بعض الاستعمالات بلا عناية والعلم بذلك يتوقف على العلم بوضع اللفظ للمعنى المستعمل فيه ذلك اللفظ بلا عناية .

--> ( 1 ) كما في الكفاية ومصابيح الأصول وبدائع الافكار وغيرها