مصطفى النوراني الاردبيلي

28

قواعد الأصول

بعض المعاني المشتركة عن بعض وهو موقوف على معرفة كونه مجازا فلوا ثبت كونه مجازا بصحة السلب لزم الدور المذكور واما لزوم الدور في عدم صحة السلب فلان عدم صحة سلب المعنى الحقيقي موقوف على معرفة المعنى الحقيقي فلو توقف معرفة المعنى الحقيقي على عدم صحة سلب المعنى الحقيقي لزم الدور . هذا ولكن الحق عدم لزوم الدور فيهما أيضا لما عرفت في التبادر من التغاير بين الموقوف والموقوف عليه بالاجمال والتفصيل أو الإضافة إلى المستعلم والعالم . ومثله في عدم لزوم الدور صحة السلب فيمكن العلم بكلية الكبرى اعني صحة سلب جميع المعاني الحقيقية ولو بالرجوع إلى العرف كما ذكره المحقق البهبهاني فبصحة سلب الماء عن الجلاب المسلوب الطعم والرائحة نعلم أنه ليس من مصاديق الماء بل استعمل فيه مجازا ومثله ما لو ترددنا في ان الماء مثلا هل هو الماء الصافي أو يشمل الماء الكدر أيضا . صحة الحمل وعدم صحته : ثم إن صحة الحمل وعدم صحة الحمل من علائم الحقيقة والمجاز حيث إن عدم صحة السلب عبارة عن صحة الحمل فصحة الحمل عليه علامة كونه من مصاديقه وافراده سواء كان بالحمل الأولى الذاتي الذي كان ملاكه الاتّحاد مفهوما نحو الانسان حيوان ناطق حيث إنه لا بد في كل قضية حملية الاتحاد من جهة والتغاير من جهة بين المحمول والموضوع اما جهة الاتحاد فلانه لولاه لكان من حمل المباين على مباينه وهو لا يصح واما جهة التغاير فلانه لولاه لكان من حمل الشئ على نفسه وهو باطل أو كان بالحمل الشائع الصناعي الذي هو عبارة عن حمل شيء على شيء آخر متحد معه وجودا كحمل الكليات على افرادها أو الماهيات على أصنافها وأنواعها كما يقال : « زيد الانسان أو الانسان زيد » فان الاتحاد بين الموضوع والمحمول انما هو من حيث الوجود الخارجي بمعنى ان وجود أحدهما في الخارج عين الآخر والوجه في تسميته بالشائع هو تداوله بين الناس وشيوعه في القضايا التي يستعملونها عادة وبالصناعى باعتبار ان أكثر أقيسة الصناعات وبراهينها ولا سيما الشكل