مصطفى النوراني الاردبيلي
26
قواعد الأصول
علائم الحقيقة . التبادر ، صحة السلب وعدمه . صحة الحمل وعدمه ، الاطراد علائم الحقيقة : قاعدة : اعلم أن الجاهل بكل اصطلاح ولغة إذا أراد معرفة حقائق ألفاظه ومجازاته فله طرق الأول : تنصيصهم بان اللفظ الفلاني موضوع للمعنى الفلاني وان استعماله في الفلاني خلاف موضوعه فيحصل العلم به وبالاستقراء لانفتاح باب العلم في اللغات ولحجية الظن فيها . الثاني : التبادر وهو انتقال الذهن من اللفظ إلى المعنى من دون قرينة وانسباقه من نفسه بلا معاونة اى قرينة علامة كونه حقيقة فيه كما أن تبادر الغير علامة المجاز ضرورة انه لولا وضعه له لما تبادر مع ما ذكرنا من أن الالفاظ ليس لها دلالة ذاتية على المعاني ، فلا بد وأن تكون ذلك الانسباق من ناحية الوضع . ثم لا ريب ان مجرد الجعل ليس سببا لهذا الانتقال ، بل لا بد من الاستقراء بان أهل هذا اللسان يفهمون من هذا اللفظ معنى مخصوصا ، بلا معاونة قرينة حالية أو مقالية ، وعرف ان ذلك الفهم من حاق اللفظ يعرف ان هذا اللفظ عندهم موضوع لهذا المعنى وينتقل اليه انتقالا انيّا فيكون التبادر معلولا للوضع واما العالمون بالأوضاع فلا يحتاجون إلى اعمال هذه العلامة وبهذا الاستقراء واستفراغ الوسع يزول الخلط والاشتباه وادعاء التبادر في معنى آخر والقول بان ذلك الانسباق من جهة الشهرة وذلك لما ذكرنا من لزوم العلم به ، حيث إنه إذا رئي شخص واحدا من أهل بلد يتكلم بلفظ ويريد منه معنى مخصوصا ثم رئى الثاني والثالث والرابع وهكذا فيعلم ان باقي افراد البلد أيضا كك ، لما ان أكثر مؤلفي القواميس اللغوية من هذا