مصطفى النوراني الاردبيلي
24
قواعد الأصول
وقال المحقق الطوسي في ذيل كلام العلامة ره من جوهر النضيد في البحث عن اشكال انتقاض تعريفات الدلالات الثلاث بعضها ببعض فيما لو كان اللفظ مشتركا بين الكل والجزء أو اللازم : ان اللفظ لا يدل بذاته على معناه بل باعتبار الإرادة والقصد . والظاهر أن نظر العلمين من التبعية في مقام الثبوت لا في مقام الاثبات وان المراد من الدلالة الدلالة التصديقية التي لا يمكن ان يتحقق الا مع إرادة المتكلم سيما إذا كان المراد بالوضع هو الربط بين اللفظ والمعنى والقول بكونه عبارة عن التعهد والتباني . مع أن السيرة العقلائية جرت على حمل كلام صدر من العاقل الشاعر على الجد لا على الخطأ والسخرية والسهو وغيرها فكل مورد لم تقم قرينة على الخلاف لا بد ان يحكم . بمطابقة المراد الجدى لا المراد الاستعمالي . واما الدلالة التصورية فليست مرتبطة بالواضع ولم تنشأ من جعله بل نشأت من كثرة الاستعمال وانس الذهن بالانتقال إلى المعنى عند سماع اللفظ فليست بالدلالة الوضعية بل هي من باب التشبيه والتجوز ومن باب تداعى المعاني الذي يحصل بأدنى مناسبة . حقيقة الدلالة واقسامها : حقيقة الدلالة هو انتقال النفس من تصور امر إلى تصور امر آخر للملازمة ودلالة اللفظ أيضا من هذا القبيل حيث إن الواضع وضع اللفظ ليدل على معناه كما يكشف الدال عن وجود المدلول فيحصل من العلم به العلم بالمدلول وهذا هو الدلالة اللفظية الوضعية وهي التي تنقسم إلى المطابقة والتضمن والالتزام فالمطابقة دلالة اللفظ على تمام ما وضع له والتضمن هي دلالة اللفظ على جزء ما وضع له والالتزام هي دلالة اللفظ على الامر الخارج عما وضع له بسبب الملازمة بينهما ذهنا أو خارجا . وهنا دلالات أخر كالعقلية نحو دلالة الكلام الذي تسمعه من وراء الجدار