مصطفى النوراني الاردبيلي

18

قواعد الأصول

ثم إنه : إذا شك في كون الوضع نوعيا أو شخصيا فالأصل هو الأول نقلة الحادث فيه حذرا من اللغوية بل العسر أيضا ان كان الواضع بشرا كما في نتائج الافكار ص 14 استعمال اللفظ في نوعه وصنفه ومثله قاعدة : يظهر مما مر انه لا شبهة في صحة استعمال اللفظ وإرادة جنسه كقولك ضرب لفظ أو نوعه كقولك ضرب فعل أو صنفه كما إذا قيل : زيد في ضرب زيد فاعل إذا لم يقصد به شخص القول أو مثله كضرب في المثال إذا قصد شخصه وذلك من جهة استحسان الطبع أيضا انما الكلام في اطلاق اللفظ وإرادة شخصه كقولك زيد لفظ إذا أريد به شخص نفسه فإنه موجب للتناقض لان الاستعمال عبارة عن القاء المعنى بالقاء اللفظ وافناء اللفظ في المعنى فإذا لا يمكن استعمال الشيء في نفسه لاستلزامه اتحاد الدال والمدلول وفي الفصول انه يوجب تركب القضية من جزءين لان القضية اللفظية على هذا انما يكون حاكية عن المحمول والنسبة لا الموضوع مع أن ثبوت النسبة بدون المنتسبين محال وأجاب في الكفاية بأنه يكفى تعدد الدال والمدلول اعتبارا وان اتحدا ذاتا فمن حيث إنه لفظ صادر عن لافظه كان دالا ومن حيث إن نفسه وشخصه مراده كان مدلولا مع أن حديث تركب القضية من جزءين لولا اعتبار الدلالة في البين انما يلزم إذا لم يكن الموضوع نفس شخصه وإلّا كان جزئها الثلاثة تامة وكان المحمول فيها منتسبا إلى شخص اللفظ ونفسه غاية الأمر انه نفس الموضوع لا الحاكي عنه . هذا ولكن : فيه ان هذه دلالة عقلية مع أن الكلام في الدلالة الاستعمالية الذي ينتقل السامع إذا سمع من اللفظ إلى المعنى وهو في الشيء الواحد محال إذ لا معنى لكون الشيء الواحد منتقلا اليه أولا باعتباره لفظا ومنتقلا اليه ثانيا باعتباره معنى فتدبر . وضع المركبات قاعدة : اختلف في وضع المركبات نوعيا بعد وضع مفرداتها شخصيا أيضا وتوضيحه انه لا شك في انه يفهم من لفظ زيد معنى مفردا ومن جملة نحو زيد