مصطفى النوراني الاردبيلي

16

قواعد الأصول

القبح والحسن والإهانة والتعظيم كحرمة المس على الجنب وعدم جواز تنجيس أسماء الله لكنه امر دقى محتاج إلى الالتفات مع أن الوضع يصدر من الأطفال أيضا . الوضع التعيينى والتعينى : ثم إن الوضع قسمان تعييني وتعينى وذلك فان دلالة الالفاظ على معانيها تارة تنشأ من الجعل والتخصيص ويسمى تعيينيا وقد تنشأ الدلالة من اختصاص اللفظ بالمعنى من جهة كثرة الاستعمال وانس الذهن به بحيث إذا سمع اللفظ ينتقل منه إلى المعنى ويسمى تعيينيا كما إذا قال جئنى بالماء مشيرا اليه فيحصل الربط بذلك الإشارة هذا ولكنه إذا كان حقيقة الوضع هو الاعتبار كما ذكرناه فيكونان مشتركين ح في نتيجة الامر وذلك من جهة انه كما أن اعتبار الواضع يوجب الملازمة بين اللفظ والمعنى كك كثرة الاستعمال توجب استيناس أذهان أهل المحاورة بالانتقال من سماع اللفظ إلى المعنى . ثم إن الكلام : في انه هل الغرض من الوضع هي الدلالة التصورية أو التصديقية لا يناسب فيما هو المقصود الأهم في هذا العلم فلا نتكلم فيه . الوضع الشخصي والنوعي : ثم اعلم : أيضا ان الوضع باعتبار الموضوع ينقسم إلى الوضع الشخصي والوضع النوعي فالأول هو وضع اللفظ بهيئته ومادته معا لمعنى ما كالجوامد سواء كانت اعلاما أم أسماء أجناس كزيد ورجل والثاني هو وضع أحد جزئي اللفظ وهما الهيئة والمادة لمعنى ما كالهيئة بخلاف المادة وبعبارة أخرى استعمال اللفظ فيما يناسب ما وضع له كالمعاني المجازية هل هو بالوضع بأحد العلائق المعروفة ؟ أو هو بدون ذلك بل استعماله بسبب استحسان الطبع السليم حيث إن فعل الواضع لا يوجب إلّا الارتباط بين اللفظ وما وضع له والظاهر هو الثاني كما عليه صاحب الكفاية والمصابيح وغيرهما . وذلك لعدم تناهى المجازات ولعدم احتياجها إلى النقل والسماع لعدم كون