مصطفى النوراني الاردبيلي
159
قواعد الأصول
للانحلال من أن الأقل معلوم الوجوب تفصيلا ، بنحو الجامع بين النفسي والغيري لا يوجب الانحلال ما لم يرجع إلى العلم التفصيلي بالوجوب النفسي فان المعلوم بالتفصيل إذا لم يكن من سنخ المعلوم الاجمالي لم يكن وجه لانحلال العلم الاجمالي « 1 » المقدمات الخارجية : المقدمات الخارجية بالمعنى الأعم هو ما لا تكون ذاته تحت طلب نفسي سواء كان التقيد تحته كالشرائط الشرعية واعدام موانعها أم لا بل كان نفس الذات والتقيد بها ، كلاهما خارجان عن تحت الإرادة والطلب كالمقدمات العقلية والعادية التي لم يؤخذ التقيد بها ولا ذاتها في الواجب فجميعها داخلة في محل الكلام سواء كانت من قبيل العلة التامة أو المعد أو المقتضى أو الشرط أو من قبيل عدم المانع « 2 » وبالجملة اختلفت انظار العلماء في المقدمات الخارجية ، فمنهم من ذهب إلى وجوب المقدمة السببية وأنكره في غيرها ونسب ذلك إلى السيد ( ره ) ومنهم من ذهب إلى أن محل النزاع انما هو غير المقدمة واما السببية فهي واجبة بالوجوب النفسي . قال في المعالم ص 53 الأكثرون على أن الامر بالشيء مطلقا يقتضى ايجاب ما لا يتم إلّا به شرطا كان أو سببا أو غيرهما مع كونه مقدورا وفصل بعضهم فوافق في السبب وخالف في غيره فقال : بعدم وجوبه واشتهرت حكاية هذا القول عن المرتضى وكلامه في الذريعة والشافي غير مطابق للحكاية ؛ ثم ذكر كلامه فيها في آخر كلامه من أن الامر ورد في الشريعة على ضربين أهلها يقتضى ايجاب الفعل دون مقدماته كالزكاة والحج فإنه لا يجب علينا ان نكسب المال ونحصل النصاب ونتمكن من الزاد والراحلة والضرب الآخر يجب فيه مقدمات الفعل
--> ( 1 ) مصابيح الأصول ص 294 - تقريرات العراقي ص 219 وغيره ( 2 ) منتهى الأصول ص 282