مصطفى النوراني الاردبيلي
157
قواعد الأصول
لكن فيه ما ذكرنا من أن الوجوب المترشح الاستقلالى انما يكون عند الالتفات إلى المقدمية وهو قد يكون وقد لا يكون فلا يلازم وجوب ذي المقدمة . فالصحيح ان يقال إن وجوب المقدمة المبحوث عنه هنا وجوب غيرى ترشحى تبعي ارتكازي بمعنى ان الامر لو التفت إلى نفس المقدمة لأوجبها كما أوجب ذيها كما اختاره متأخري المحققين كالمحقق النائيني والخوئي وغيرهم الثانية انه تنقسم المقدمة بتقسيمات منها تقسيمها إلى داخلية وهي الاجزاء المأخوذة في الماهية المأمور بها بان تكون دخيلة في الواجب قيدا وتقيدا مثل القراءة بالنسبة إلى الصلاة وذلك تارة تكون بالمعنى الأخص وهي التي لا تكون دخيلة قيدا ولا تقيدا وانما يتوقف وجود الواجب عليها كالمقدمات العقلية ؛ مثل الكون في مسجد الكوفة المتوقف على طي المسافة فيكون التقيد كذات القيد داخلا في المأمور به . وأخرى تكون بالمعنى الأعم وهي كلما يتوقف امتثال المأمور به عليه شرعا - لكن لا تكون دخيلة في الواجب ؛ على نحو القيدية وان كان دخيلة على نحو التقيد وعليه فتدخل الشروط وعدم الموانع في المقدمة الداخلية وان كان باعتبار خروجهما عن المأمور به يعدان من الخارجية وذلك مثل الوضوء بالنسبة إلى الصلاة وغيره وإلى خارجية كاجزاء العلة التامة من المقتضى والشرط والمعد وعدم المانع الخارجة عن ماهية المأمور به . ثم إن المحقق صاحب الحاشية ( قده ) اخرج المقدمات الداخلية بالمعنى الأخص عن حريم النزاع مستدلا عليه بما حاصله ان المقدمات الداخلية بما ان التقيد والقيد فيها داخلان في المأمور به ؛ فهي نفس متعلق الأمر النفسي وليس فيها جهة أخرى ، توجب تعلق الوجوب الغيري بها « 1 » وارتضاه العراقي ( قده ) « 2 »
--> ( 1 ) هداية المسترشدين ص 172 ( 2 ) تقريرات العراقي ص 313