مصطفى النوراني الاردبيلي

153

قواعد الأصول

وفصل المحقق النائيني ره وقال : بترتب الثواب إذا اتى الواجب الغيري بداعي التوصل به إلى الواجب النفسي فيزيد الثواب لا ان يتعدد ولم يقل في العقاب ذلك « 1 » وتبعه على ذلك في منتهى الأصول « 2 » واما ان الثواب بالتفضل أو بالاستحقاق فهو بحث كلامي . الاشكال في الطهارات الثلث : ثم إنه يترتب على بحث الواجب الغيري اشكالان في الطهارات الثلث أحدها : انه لا اشكال في ترتب الثواب على الطهارات الثلث وفي كونها عبادة مع أن الامر الغيري المتعلق بالمقدمة لا يكون إلّا توصليا ولا يترتب الثواب على امتثاله . وأجاب عنه في تقريرات النائيني ص ( 174 ) : بان المقدمة إذا اتى بها بداعي التوصل إلى ذي المقدمة وامتثالا لامره فلا محالة يكون عبادة ويترتب عليه الثواب . وأجاب عنه في الكفاية بأنها مستحبات نفسية يترتب الثواب عليها لأنها مستحبات نفسيه ؛ كسائر المستحبات التي يستحق فاعلها الاجر والثواب واحتياج امتثالها إلى قصد القربة أيضا من هذه الجهة . وفي تقريرات العراقي ( قده ) ص ( 375 ) ما حاصله ان امتثال الواجبات الغيرية لا يستتبع ثوابا لان الثواب والعقاب الذين ينشئان من موافقة التكليف ومخالفته انما جعلا على ذلك تحصيلا للغرض النفسي الداعي للمولى إلى التكليف بالواجب النفسي ولا شبهة في ان الواجب الغيري لا غرض نفسي فيه نعم يمكن تصوير ترتب الثواب بان يأتي بالمقدمة بقصد التوصل إلى ذيها يراه العقلاء متلبسا بامتثال الواجب النفسي ومستحقا للمدح والثواب فهذا المدح والثواب و

--> ( 1 ) تقريرات النائيني ص ( 172 ) ( 2 ) منتهى الأصول ص ( 202 )