مصطفى النوراني الاردبيلي

15

قواعد الأصول

وقيل : هي عبارة عن ربط خاص مجعول بين طبيعي اللفظ المعنى الموضوع له بحيث يكون طبيعي اللفظ الموضوع مستعدا لاحضار ذهن من يسمع ذلك اللفظ أو يتصوره « 1 » وقيل : انه عبارة عن القرار والالتزام والتباني على النفس بأنه متى ما تكلم بلفظ خاص أراد منه معنى مخصوصا فيكون من الأمور الواقعية لا الاعتبارية « 2 » وقيل : الوضع تعيين اللفظ للدلالة على المعنى بنفسه « 3 » وقال : أبو بكر الباقلاني وامام الحرمين والغزالي والآمدي لا تثبت اللغة قياسا وخالفهم ابن سريج وابن أبي هريرة وأبو إسحاق الشيرازي والامام الرازي فقالوا تثبت وقيل تثبت الحقيقة لا المجاز . « 4 » والتحقيق انه لا شبهة في دلالة اللفظ على معناه بعد الوضع بحيث ينتقل من سماعه إلى معناه كالعلم المنصوب على رأس الفرسخ غاية الأمران الوضع فيه حقيقي وفي اللفظ اعتباري كما توجد الملكية بوجودها الاعتباري من الشارع بالمباشرة ومن المتعاقدين بالتسبيب فشأن الواضع أيضا اعتبار وضع اللفظ على معنى فيكون الاختصاص والارتباط من لوازم الوضع ولا يحتاج ذلك إلى التعهد أصلا كما لا يحتاج ناصب العلم اليه . هذا ولكن كون الوضع من الأمور الاعتبارية وان كان امرا معقولا في نفسه لكنه لا محصل لما فان الملازمة بين اللفظ والمعنى في الوجود الذهني متحققة في نفس الامر مع قطع النظر عن الاعتبار مضافا إلى أن اعتبار الملازمة بالنسبة إلى الجاهل لغو نعم الاعتبار التنزيلي الذي هو أقرب من الوجود الحقيقي وان كان يمكن لسريان

--> ( 1 ) بدائع الافكار ص 29 ( 2 ) مصابيح الأصول ص 35 ( 3 ) الفصول ص 14 ( 4 ) حاشية البناني على جمع الجوامع ج 1 ص 271