مصطفى النوراني الاردبيلي
140
قواعد الأصول
في تقسيمات الواجب قاعدة : اعلم أنهم قسموا الواجب بتقسيمات : منها تقسيمه إلى المطلق والمشروط وقد ذكر لكل منهما تعريفات وحدود يختلف بحسب ما اخذ فيها من القيود وأطالوا الكلام فيها بالنقض والابرام على الطرد والعكس مع أنها تعريفات لفظية لشرح الاسم وليست بالحد ولا بالرسم كما في الكفاية حيث لم يعرفها إلّا بما هو المعنى اللغوي والعرفي فمعنى الاطلاق هو الارسال ومعنى التقييد جعل شيء ذا قيد قبال ارساله ومنه طلاق المرأة فإنه بمعنى ارسالها عن قيد الزوجية كما أن وصفى الاطلاق والاشتراط وصفان إضافيان لا حقيقيان وإلّا لم يكد يوجد واجب مطلق ضرورة اشتراط وجوب كل واجب ببعض الأمور ولا أقل من الشرائط العامة كالبلوغ والعقل فقد يكون شيء بالإضافة إلى شيء آخر مقيدا به وبالإضافة إلى آخر غير مقيد به فوجوب الحج مثلا مقيد بالاستطاعة ولكنه غير مقيد بالزوال بخلاف الصلاة فإنها على العكس كما في الكفاية ومصابيح الأصول ص 306 وغيرهما . وقال في الفصول ص 81 : ينقسم الواجب ببعض الاعتبارات إلى مطلق ومشروط فالمطلق منه ما لا يتوقف وجوبه بعد حصول شرائط التكليف من البلوغ والعقل والعلم والقدرة على شيء كالمعرفة وانما اعتبرنا الاطلاق بعد التقييد بتلك الأمور لامتناع الاطلاق بالنسبة إليها عقلا أو شرعا ويقابله المشروط وهو ما يتوقف وجوبه على غيرها كالحج وقد يطلق الواجب المطلق ويراد به ما لا يتوقف تعلقه بالمكلف على حصول امر غير حاصل سواء توقف على غير ما مر وحصل كما في الحج بعد الاستطاعة أو لم يتوقف كما مر وهذا المعنى محل النزاع في المبحث الآتي ويقابله المشروط وهو ما يتوقف تعلقه بالمكلف على حصول امر