مصطفى النوراني الاردبيلي

14

قواعد الأصول

دفعيا بل تدريجيا لا يكون فيه محذور في تصدى البشر له كما لا يخفى . هذا ما هو طبيعي القضية ولكن هنا أقوالا شتى ذكروها نتعرض ببعضها قال العلامة الحلي في مبادى الوصول ص 58 ذهب جماعة إلى أن اللغة توقيفية لقوله تعالى : وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها وقوله تعالى وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ والمراد به اللغات وقال أبو هاشم انها اصطلاحية لقوله تعالى وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ وقال ابن فورك والجمهور اللغات توقيفية علمها الله بالوحي أو خلق الأصوات أو العلم الضروري في بعض العباد بها وعزى توقيفيته إلى الأشعري ومحققو كلامه كالقاضي أبى بكر الباقلاني وامام الحرمين وغيرهما لم يذكروه . وقال أكثر المعتزلة هي اصطلاحية اى وضعها البشر حصل عرفانها لغيره بالإشارة والقرينة كالطفل وقال أبو إسحاق الأسفراييني القدر المحتاج اليه منها في التعريف توقيف وغيره محتمل له وقيل عكسه وتوقف كثير . « 1 » حقيقة الوضع : قاعدة : الوضع هو عبارة عن جعل اللفظ علامة على إرادة معنى وعرف بتعاريف كثيرة نشير إلى بعض منها فقال بعضهم : ان الوضع هو نحو اختصاص اللفظ بالمعنى وارتباط خاص بينهما ، ناش من تخصيصه به تارة ومن كثرة استعماله فيه أخرى وبهذا المعنى صح تقسيمه إلى التعينى والتعيينى . « 2 » وقيل : انه عبارة عن تعهد الواضع والتزامه بإرادة المعنى من اللفظ في استعمالاته للفظ بلا قرينة « 3 » وقيل : ان حقيقة الوضع هو التخصيص والجعل الإلهي والتعبير عنه بالتعهد والالتزام مما لا محصل له . « 4 »

--> ( 1 ) حاشية البناني على جمع الجوامع ج 1 ص 267 ( 2 ) الكفاية ( 3 ) تشريح الأصول ص 29 ( 4 ) أجود التقريرات ج 1 ص 12