مصطفى النوراني الاردبيلي

136

قواعد الأصول

مثل ان يكون من العبادات فيحرم لكونها تشريعا بدون الاذن أو العادات والتلذذات فيكون مباحا أو المعاملات فالأصل البراءة من اللزوم لأصالة عدم ترتب الأثر أو بالنظر إلى الأقوال فيما لم يرد فيه نص . « 1 » وقال في نتائج الافكار ص 53 : « إذا أوجب الشارع شيئا ثم نسخ وجوبه فهل يبقى الجواز أم لا وجهان بل وجوه وأقوال والنزاع من حيث المنسوخ في الحكم التكليفي الوجوبي ومن حيث الناسخ فيما إذا رفع الناسخ الهيئة التركيبية أو الفصل وكان الناسخ غير مثبت لحكم آخر ومن حيث الدلالة فيما إذا كان الدليل الدال على المنسوخ دالا على وجوبه بحيث لولا الناسخ لزم الاتيان به ومن حيث الحكم الباقي الجواز المستفاد من الامر تبعا ثم في كون النزاع في الدلالة اللفظية أو العقلية أو هما وجوه وهل هو فيما كان الناسخ والمنسوخ لفظيين أم لبيين أم مختلفين احتمالات أقواها اختصاص النزاع باللفظيين ولم ار للنزاع فائدة مهمة والأصل في المسألة واضح والحق مع النافين لذهاب الجنس بذهاب فصله لوحدة وجودهما . » وقال المحقق النائيني قده : إذا نسخ الوجوب فلا دلالة لدليل الناسخ ولا لدليل المنسوخ على الجواز لكون الاحكام كلها بسائط يضاد بعضها الآخر فارتفاع بعضها لا يكون فيه دلالة على ثبوت واحد معين منها وحديث امكان بقاء الجنس بعد ارتفاع الفصل أجنبي عن المقام بعد فرض بساطة الاحكام . واستدل بعضهم على بقاء الجواز بالاستصحاب بتقريب انه لما ثبت الجواز والمنع من الترك قبل النسخ فيستصحب الجواز إذ لا يرفع النسخ الا الثاني . وفيه انه لا يعقل استصحاب بقاء الجواز بعد ارتفاع ما يقومه . ففي الكفاية : « إذا نسخ الوجوب فلا دلالة لدليل الناسخ ولا المنسوخ على بقاء الجواز بالمعنى الأعم ولا بالمعنى الأخص كما لا دلالة لهما على ثبوت غيره من الاحكام ضرورة ان ثبوت كل واحد من الأحكام الأربعة الباقية بعد ارتفاع

--> ( 1 ) قوانين الأصول ص 59