مصطفى النوراني الاردبيلي
121
قواعد الأصول
العرف في مثل صم الخميس التقييد اى كون الزمان جزء المطلوب . وقال المحقق القمي : والحق ان الامر لا يقتضى إلّا الاتيان في الوقت ووجوب القضاء يحتاج إلى امر جديد . واستدل بعضهم بعدم استتباع القضاء الأداء بالموقت كاجل الدين فكما يجب أداؤه بعد انقضاء الأجل فكذا المأمور به إذا لم يؤد في الوقت وفيه انه قياس مع الفارق إذ وجوب الدين توصلي والمصلحة المطلوبة باقية وهو براءة الذمة وايصال الحق إلى صاحبه بخلاف العبادات فان المصالح فيها مخفية . واستدل أيضا بان الزمان ظرف من ضروريات المأمور به غير داخل فيه فلا يؤثر اختلاله في سقوطه . وفيه ما مر . وقال الشيخ ره : ان القضاء فرض ثان يحتاج إلى دليل آخر غير الذي دل على وجوب المقتضى . « 1 » الواجب المخير : قاعدة ؛ المشهور ان الامر بالشيئين أو الأشياء على وجه التخيير يقتضى ايجاب الجميع لكن تخييرا بمعنى انه لا يجب الجميع ولا يجوز الاخلال بالجميع وأيها فعل كان واجبا بالأصالة وهو اختيار جمهور المعتزلة وقالت الأشاعرة الواجب واحد ، لا بعينه ، ويتعين بفعل المكلف قال العلامة ره : الظاهر أنه لا خلاف بين القولين في المعنى ؛ لان المراد بوجوب الكل على البدل انه لا يجوز للمكلف الاخلال بها اجمع ولا يلزمه الجمع بينها وله الخيار في تعيين أيها شاء والقائلون بوجوب واحد لا بعينه عنوا به هذا فلا خلاف معنوي بينهم نعم هنا مذهب تبرأ كل واحد من المعتزلة والأشاعرة منه ونسبه كل منهم إلى صاحبه واتفقا على فساده وهو ان الواجب واحد معين عند اللّه ، غير معين عندنا ، إلّا انه تعالى يعلم أن
--> ( 1 ) عدة الأصول ص 81