مصطفى النوراني الاردبيلي

113

قواعد الأصول

يكون أحد الفعلين مجزيا عن الآخر . « 1 » وربما تكون المصلحة التي يشتمل عليها البدل غير وافية بتمام مصلحة المبدل بل ببعضها وحينئذ اما ان يكون الباقي من مصلحة المبدل قابلا للتدارك واما ان لا يكون كذلك والأول تارة يكون لازم الاستيفاء وأخرى لا يكون كذلك ففي الأول يجوز البدار بل يرجح لو كان الشرط مطلق الاضطرار أو الاضطرار المطلق اى المستوعب وفي الثاني يستحب الجمع بين البدل والمبدل وفي الثالث يجزى والحاصل انه إذا قطع باستمرار العذر إلى آخر الوقت يجوز البدار إلى الاتيان بالبدل وإذا قطع بارتفاعه في أثناء الوقت فلا يجوز البدار إلى فعل البدل واما إذا شك باستمراره فيمكن ان يقال بجواز احراز الاستمرار بالاستصحاب لان العذر في أول الوقت متيقن الحصول ومشكوك البقاء إلى آخر الوقت فلا مانع من شمول أدلة الاستصحاب لمثل هذا الفرض لأنه من افراد اليقين والشك في البقاء وان كان هذا الاستصحاب الاستقبالي غير معروف واما مقتضى الأصل ، حيث يشك في اجزاء المأتى به بالامر الاضطراري عن المأمور به الواقعي الاختياري فتارة يقال إنه قاعدة الاشتغال . وأخرى يتمسك باستصحاب بقاء المصلحة الملزمة في المبدل بعد الاتيان بالبدل . وقد يتمسك بالبراءة ، قال الشيخ في التقريرات : ان قضية القواعد الشرعية عدم وجوب الإعادة في الوقت لان الواجب الموسع هو القدر المشترك بين الافعال الواقعة عن المكلفين بحسب اختلاف تكاليفهم في موضوعات مختلفة ؛ فقوله أقيموا الصلاة هو الواجب ويتخصص للحاضر في ضمن أربع ركعات وللمسافر في ضمن ركعتين وللواجد للماء في الصلاة مع الطهارة المائية وللفاقد له في ضمنها مع الطهارة الترابية فيكون الامر الواقعي الاضطراري أحد افراد الواجب الموسع ولا اشكال في ان الاتيان بفرد من الماهية يوجب سقوط الطلب بالنسبة إليها وبعد سقوط الطلب لا وجه لوجوب الإعادة . واختار صاحب الكفاية أيضا البراءة بتقريب ان المضطر ليس مكلفا حال

--> ( 1 ) درر الفوائد ج 1 ص 29 - تقريرات العراقي ص 267