السيد يوسف المدني التبريزي

9

قواعد الأصول

( ولكن ) في العصر الحاضر كان جميعها متروكة محجورة ولذا صارت أسواق العلوم كاسدة وتجارتها غير مربحة وانّ التقيّة الزّمانيّة مانعة عن تفصيل أوضاع الحوزات العلميّة من حيث الكيفيّة والكميّة ، « انّ العقلاء تكفيهم الإشارة » . ( ولا يخفى ) ان بعض قواعد علم الأصول كان مورد البحث في زمن النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم نحو مسئلة الناسخ والمنسوخ فلا يمكن اهمالها والّا لزم تضييع بعض الأحكام وكذا البحث عن العام والخاص والمطلق والمقيد ؛ فان البحث عنها لم يحدث في زمان المؤلفين في علم الأصول وان كان التفصيل والتحقيق في مسائله وأطرافها نشاء بعد هذا الزمان . وقد ذكر أمير المؤمنين عليه السّلام جملة من مسائله وأشار في نهج البلاغة إلى ما هو موجود في القرآن من الناسخ والمنسوخ والمطلق والمقيد والمحكم والمتشابه وغير ذلك ، وكان الإمام الباقر والصادق عليهما السّلام ومن بعدهما يشعرون بما ابتلى به النّاس من تعارض الأدلة والاختلاف في النقل عنهما عليهما السّلام والحيرة في الوظائف الدينيّة إذا فقد النصّ وغير ذلك مما يتعلّق بعلم الأصول