السيد يوسف المدني التبريزي
85
قواعد الأصول
[ ( القاعدة الثالثة والعشرون ) في بيان الشهرة ؛ ] فانّها على اقسام ثلاثة : الشّهرة الرّوائيّة والشّهرة العملية والشّهرة الفتوائية ؛ ( امّا الشّهرة الرّوائيّة ) فهي عبارة عن اشتهار الرّواية بين الرّواة وأرباب الحديث بكثرة نقلها بان يكون الرّاوى لها كثيرة ويقابلها الشّذوذ والنّدرة بمعنى قلّة الناقل لها وهذه الشّهرة هي التي تكون من المرجحات عند تعارض الخبرين على المسلك المشهور استنادا إلى ما في مرفوعة زرارة من قوله عليه السّلام « خذ بما اشتهر بين أصحابك » وما في مقبولهء عمر بن حنظلة من قوله عليه السّلام « خذ بالمجمع عليه بين أصحابك » باعتبار انّ المراد منه المشهور لا الاجماع الاصطلاحي بقرينة مقابلة في قوله عليه السّلام « واترك الشّاذّ النّادر » . ( وامّا الشهرة العمليّة ) فهي عبارة عن اشتهار الرّواية من حيث العمل بان يكون العامل بها كثيرا ويعلم ذلك من استناد المفتين إليها في مقام الفتوى وبهذه الشهرة منجبر ضعف سند الرّواية على المسلك المشهور وفي قبالها اعراض المشهور الموجب لوهن الرّواية وان كانت صحيحة من حيث السند وهذا أيضا على المشهور ؛