السيد يوسف المدني التبريزي
8
قواعد الأصول
( العجب ثمّ العجب ) انّ عدّة من أهل العلم في العصر الحاضر لا استنباط ولا مهارة لهم في العلوم المذكورة يباشرون الافتاء يهلكون ويهلكون . ( ومن المضحك ) انّهم يعجزون عن تدريس الكتب المؤلفة في الأصول والفقه والمؤلّفة في الادبيّات والمنطق وغير ذلك يباشرون الفتوى ويعرّفون أنفسهم بعنوان المفتى والمجتهد . قد نقل بعض أساتذتنا انّه قد التمس عدّة من أهل الفضل طبع رسالة عمليّة من السيّد الطباطبائي بحر العلوم الذي كان من أعاظم العلماء وامتنع عن طبعها حيث قال انّى لخائف من الآية الشريفة في قوله تعالى وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ * لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ « 1 » ( العجب ثمّ العجب ) كنّا في عصر لم يكن فيه من يشترى العلم من أهله ولا من يفرق بين العالم في علمه والجاهل في جهله ، ( ويؤيّد ذلك ) انّ الكتب المشتملة على المطالب العلميّة فقها وأصولا وأدبا وكان مؤلفوها من فحول العلماء وينتفع بها المبتدى والواسطة والواصل وكانت مورد التدريس في الحوزات العلميّة سيّما الحوزة العلميّة بقم .
--> ( 1 ) - سورة الحاقّة ، الآية 44 إلى 46 .