السيد يوسف المدني التبريزي
68
قواعد الأصول
الغرض من الواجبات التوصّلية مجرّد تحقّق المأمور به في الخارج ولو في ضمن أمور متعدّدة فيسقط الامر لا محالة ، ( ومن ذلك ) يظهر انّ الامر في باب العقود والايقاعات أيضا كذلك ، مثلا إذا احتاط المكلّف بالجمع بين انشاءات متعدّدة يعلم اجمالا بصحّة بعضها كما لو أوقع صيغة النكاح بجميع محتملاته يقطع بحصول الزّوجيّة وان لم يتميّز عنده السبب المؤثّر ولكن الشيخ الأنصاري قدّس سرّه على ما قيل ناقش في الاحتياط في باب العقود والايقاعات باختلال قصد الانشاء مع التّرديد وفيه ما لا يخفى على المتأمّل والمثال للواجبات التوصليّة هو المعاملات بالمعنى الاعمّ وقد ذكرنا مثالا آخر فيما تقدّم ؛ ( وامّا ان كان الواجب تعبّديا ) كالعبادات فقد وقع الكلام في حسن الامتثال الاجمالي بين الاعلام ، واعلم انّ المكلّف إذا لم يتمكّن من الامتثال التفصيلي فلا شبهة في حسن الاحتياط وان استلزم ذلك التكرار ، ولا فرق في هذا الفرض بين كون الواجب توصليّا أو تعبّديا ، لانّه غاية ما يمكنه العبد المطيع في الانقياد لمولاه وفي صورة عدم التمكّن من الامتثال التفصيلي اعتبار قصد الوجه وتمييز عنوان الامر