السيد يوسف المدني التبريزي
52
قواعد الأصول
( ومنها ) الامكان الوقوعي وهو ان لا يلزم من فرض وجود الشئ محال ، كإمكان صيرورة النطفة انسانا مثلا ، ( ويقابله ) الامتناع الوقوعي وهو ان يلزم من فرض وجوده محذور عقلي ( وقد يستعمل ) الامكان بمعنى الاحتمال العقلي بمعنى عدم القطع بأحد طرفي الايجاب والسلب وهذا في الحقيقة ليس من اقسام الامكان وذكر بعض الاعلام هذا القسم من اقسام الامكان ليس بجيّد ؛ ( وإذا تبيّن لك هذه الاقسام ) من الامكان فاعلم انّ الامكان المبحوث عنه في المقام ليس المراد منه الامكان الذّاتى في مقابل الامتناع الذاتي لوضوح انّ التعبّد بالظن ليس من الأمور التي يحكم العقل بمجرد تصوره ولحاظه باستحالته كاجتماع النقيضين والضدين وهكذا ليس المراد منه الامكان الاحتمالي الذي هو المراد من قول الشيخ الرئيس كلّما قرع سمعك فذره في بقعة الامكان ، « ما لم يذرك عنه ساطع البرهان » لوضوح انّ الامكان الاحتمالي امر تكويني غير قابل للنّزاع ؛ ( وانّما المراد ) ايّها الطالب حقيقة المرام من الامكان المبحوث عنه في المقام بين المشهور وابن قبه هو الامكان الوقوعي والامتناع الوقوعي فالمشهور ومنهم الشيخ الأنصاري قدّس سرّه ادّعوا الامكان الوقوعي