السيد يوسف المدني التبريزي
46
قواعد الأصول
[ ( القاعدة الثانية عشرة ) في بيان قاعدة حرمة الإعانة على الاثم ] بطريق الاجمال ، قال المحقق الأردبيلي رحمه اللّه في آيات احكامه في الكلام على الآية وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ « 1 » الظّاهر انّ المراد الإعانة على المعاصي مع القصد أو على وجه الذي يصدق انّها إعانة مثل ان يطلب الظالم العصاء من شخص لضرب مظلوم فيعطيه إياها أو يطلب القلم لكتابة ظلم فيعطيه إياه ونحو ذلك ممّا يعدّ معونة عرفا فلا تصدق على التاجر الذي يتّجر لتحصيل غرضه انّه معاون للظالم العاشر في اخذ العشور ولا على الحاجّ الذي يؤخذ منه المال ظلما وغير ذلك ممّا لا يحصى فلا يعلم صدقها على بيع العنب ممّن يعمله خمرا أو الخشب ممّن يعمله صنما ولذا ورد في الرّوايات الصحيحة جوازه وعليه الأكثر ونحو ذلك مما لا يخفى ؛ انتهى كلامه رفع مقامه . ( وقد عمّم ) بعض الأساطين حرمة الإعانة سواء كانت لفعل الغير أو لإعانة نفسه على الحرام ولعلّ هذا لتنقيح المناط لا بالدلالة اللفظية والقائل بالتعميم هو المحقّق الشيخ جعفر النجفي كاشف الغطاء حيث قال بانّ المراد من الإعانة في قوله تعالى وَلا تَعاوَنُوا
--> ( 1 ) - سوره مائده ، آية 2