السيد يوسف المدني التبريزي
44
قواعد الأصول
وهذه هي المسائل المتفرقة على الأصل الذي تخيّله السيد الجزايري ولا يخفى فساد ما بنى عليه المسائل المتفرقة على ما تعرض له ايضاح الفرائد ، حيث قال انّه لا يحتاج إلى تفصيل بطلان مذهبه في غير مسئلة الاحباط ، فانّ الاخبار على تقدير دلالتها على ما ذكره من الآحاد التي لا توجب علما ولا عملا كمال قال السيد مرتضى رحمه اللّه في ردّ الصدوق رحمه اللّه في مسئلة الاسهاء مع انّها على تقدير حجيّتها في الأصول معارضة بالأدلة القطعيّة العقليّة على خلافها ، فلا بدّ من طرحها أو تأويلها . ( وامّا مسئلة الاحباط ) فتفصيل القول فيها ؛ انّ الاحباط قد اطلق على معان : ( أحدها ) ما نسب إلى بعض من احباط الايمان الزلات مطلقا مثل احباط الكفر الأعمال الصالحة كلها فلا عقاب على معصية مع الايمان كما لا ثواب لطاعة مع الكفر ؛ ( وثانيها ) ما نسب إلى جماعة من المعتزلة من احباط الكبيرة الواحدة مطلقا جميع الطّاعات ، مستدلّين بقوله تعالى وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ ناراً خالِداً فِيها « 1 » ؛
--> ( 1 ) - سورة نساء ، آية 14 .